Les actualités les plus importantes et les plus récentes du monde en français

شريفة: اتركوا الجيش يقوم بواجبه ولا ترسموا له مهامه من خلف الشاشات

علّق المفتي الشيخ حسن شريفة في بيان، “على ما يتم تداوله من تحليلات وسيناريوهات حول مهام الجيش اللبناني في مدينة النبطية”، بالقول:

“إنّ كثيرًا من المحللين، القدامى منهم والطارئين، انشغلوا برسم السيناريوهات وإطلاق التوقعات حول دور الجيش ومهامه، وكأنهم يملكون من معطيات الميدان ما يفوق من يقف على الأرض ويتحمّل مسؤولية القرار”.

أضاف: “هناك فرق كبير بين من يجلس خلف موقع الكتروني، يكتب خبرًا أو تحليلًا وهو يحتسي قهوته، وبين الجيش اللبناني الذي يتحمّل مسؤولية وطن بأكمله. فالجيش مؤسسة وطنية لا تحرّكها إشاعة من هنا أو هناك، ولا ردّة فعل نابعة من عصبية عاطفية، ولا يبحث عن شهرة أو أضواء، بل يتحرك وفق مسؤوليته الوطنية، واضعًا أمامه لبنان كل لبنان، دون تفرقة أو تمييز”.

وأسف أن “يتولى بعض المنظّرين تقييم قدرة الجيش، بل يصل بعضهم إلى التشكيك في قدرته على إدارة شؤونه، وكأن إدارة مؤسسة وطنية بحجم الجيش يمكن اختزالها بتحليل عابر أو موقف انفعالي. إنّ مثل هذه الأحكام لا تخدم الجيش ولا الوطن، بل تسيء إلى منطق الدولة واحترام مؤسساتها”.

تابع: “إنّ الجيش أدرى بمهامه، وأعرف بظروف الميدان، وقيادته أقدر على تقدير المصلحة الوطنية واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب. لذلك نقول بوضوح: اتركوا الجيش اللبناني يقوم بواجبه، ولا ترسموا له مهامه من خلف الشاشات. وفي هذه المرحلة، فإنّ دعم الجيش لا يكون بكثرة التنظير والتشكيك، بل بمنحه الثقة، واحترام قراراته، وتسهيل مهمته، والابتعاد عن الاشاعات والتأويلات التي تربك الناس وتضعف الثقة بالمؤسسات”.

ختم: “إنّ لبنان يحتاج اليوم إلى جيش قوي، وإلى مؤسسات وطنية تحظى بالثقة والدعم، وإلى خطاب مسؤول يضع المصلحة الوطنية فوق الحسابات الضيقة. دعوا الجيش يعمل، فالميدان مسؤولية، والمسؤولية لا تُدار من خلف الشاشات”.