Les actualités les plus importantes et les plus récentes du monde en français

اعلان نتائج “جائزة سمير قصير لحرية الصحافة” في حضور الوزير مرقص الكلمات نوهت بإيجابيات قانون الاعلام ودعت الى حماية القيم المهنيّة للصحافيين دو وال: جائزة جسّدت التزام الاتحاد الأوروبي حرية الصحافة

أعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان ، و”مؤسسة سمير قصير”، نتائج الدورة الـ  21 من “جائزة سمير قصير لحرية الصحافة”، خلال احتفال أقيم في حدائق “قصر سرسق” في بيروت ، في حضور وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص ممثلاً رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام ووزراء الصناعة جو عيسى الخوري، السياحة لورا الخازن لحود، العدل عادل نصار و الاقتصاد والتجارة عامر البساط، سفيرة الاتحاد الاوروبي ساندرا دي وال وعدد من السفراء، والنواب: فؤاد مخزومي ،مروان حمادة، ملحم خلف ابراهيم منيمنة، جورج عقيص، وضاح الصادق ، مارك ضو ، نجاة صليبا عون وفراس أبي حمدان ، الوزراء السابقين زياد المكاري، نبيل دوفريج، ريشار قومجيان، مي شدياق، ناصر ياسين، مدير مكتب الاعلام في القصر الجمهوري رفيق شلالا، رئيسة مجلس ادارة “تلفزيون لبنان” اليسار نداف ، رئيس بلدية بيروت ابراهيم زيدان، رئيس “مؤسسة سمير قصير” مالك مروة والمدير التنفيذي للمؤسسة أيمن مهنا، رئيسة “معهد باسل فليحان الاقتصادي الاجتماعي” لميا مبيض، المديرة التنفيذية لصحيفة “لوريان لو جور” ريما عبد الملك، الدكتور انطوان حداد، الدكتور وليد قصير وعدد من الإعلاميين.

 

بعد النشيد الوطني ونشيد الاتحاد الاوروبي، قدمت الحفل الاعلامية بترا أبو حيدر.

 

دو وال

 

ثم تحدثت دو وال وقال:”على مدى21 عامًا، جسّدت جائزة سمير قصير التزام الاتحاد الأوروبي حرية الصحافة، وهو التزام لا يتوقف عند حدود أوروبا. ونحن نقف إلى جانب هذه القضية في المنطقة وفي مختلف أنحاء العالم، لأن الصحافة الحرة ليست أمرًا ثانويًا، بل هي التي تتيح للناس أن يعرفوا ما تقوم به الحكومات باسمهم، وأن يحاسبوها على ذلك”.

 

مروة

 

أما مروة فقال:”ورائي 164 سترة تحمل كلمة PRESS، لكنها ليست مجرد أرقام أو قطع معلّقة خلفنا، فلكل سترة اسم ووجه وحكاية، ووراء كل واحدة منها عائلة فقدت إنسانًا عزيزًا عليها.هؤلاء صحافيون ومصورون دفعوا حياتهم ثمنًا لقيامهم بعملهم، وأكثر من مئة منهم قُتلوا في منطقتنا لأنهم اختاروا أن يكونوا شهودًا على الأحداث”.

 

تابع:”هذه السنة، لا نستطيع أن نتحدث عن حرية الصحافة كفكرة مجردة. ففي جنوب لبنان، كانت الحرب واقعًا عاشه الصحافيون تحت القصف والاستهداف، على الطرق المهددة، بين القرى المدمرة والعائلات النازحة. وكما دفع أهل الجنوب حياتهم، وخسروا أمنهم وبيوتهم، ودُمرت قراهم، دفع الصحافيون أيضًا ثمنًا باهظًا لإصرارهم على أن يكونوا شهودًا على ما حلّ بالجنوب من نكبة”.

 

أضاف:” المأساة لا تقف عند حدود لبنان. فمن غزة إلى اليمن، ومن سوريا إلى السودان، تتسع دوائر الحرب والخوف والخراب. وفي وسط هذا المشهد، يعمل الصحافي بين نار السلاح ونار التضليل، وعليه أيضًا أن يقاوم في الوقت نفسه ضغوط السلطات والجمهور والبيئات المحيطة به”.

 

وقال:” في 2 من حزيران العام 2005، اغتيل صديقي سمير قصير، لأن الكلمة الحرة كانت جزءًا من تكوينه السياسي والثقافي. وبالنسبة إليّ، تحمل خسارته صدى اغتيال والدي، كامل مروه، في مكتبه العام 1966. بين كامل وسمير وأصحاب هذه السترات أجيال مختلفة، لكن الحقيقة واحدة: لا يزال الصحفي في منطقتنا يدفع حياته ثمنًا لحقه في أن يتقصّى وأن يكتب، فيما تبقى المحاسبة غائبة”.

 

ختم:”يحتاج صحافيّو هذه المنطقة إلى مساحةٍ إقليميّة تضع أعمالهم في الواجهة، تحمي قيمهم المهنيّة، وتُتيح لقصصهم أن تعبر الحدود. بنت هذه الجائزة فرْصةً للقاء سنوي يتجاوز لحظة التّكريم. أصبحت موعداً مع صحافةٍ تعتبر الحرية هويّة مشتركة، والدقّة موقفاً، والاستقلالية شرطاً للثّقة”.

 

مهنا

 

من جهته قال مهنا:”سنة واحدة وبضعة أشهر أحيانًا، هذا كل ما يلزم كي تنهار مسلّمات عاشت معنا عقودًا. تبددت فقاعات كثيرة: فقاعة سردية السلاح الذي يحمي لبنان، فيما كان يستدرج لبنان إلى حروب لا يقررها، ودمار يدفع ثمنه، وفقاعة القوة التي جعلت التشكيك فيها سذاجة سياسية. ومع الفقاعات، تبددت محظورات: في التفاوض، وفي الإمكانات. وكم من فقاعة تتبدد معها أصحابها. وكم من محلل أمضى سنوات يشرح لنا ما يستحيل أن يحصل، ثم عاد ليشرح لنا لماذا كان حصوله حتميًا. وكم من خبير يعرف كل شيء بعد وقوعه”.

 

تابع:”حتى في الإعلام، سقط شيء كان يبدو عصيًا على التغيير. بعد 16 من العمل والتمييع والتعطيل أُقر قانون الإعلام الجديد، ومعنا الليلة الوزيران بول مرقص وزياد مكاري، فيه حماية أفضل للمصادر، وتسهيل لإنشاء المؤسسات الإعلامية، وتقدم في الشفافية والحرية النقابية، وانتقال نحو المسؤولية المدنية في قضايا النشر. وفيه أيضًا المادة 104، التي تُبقي باب سجن مفتوحًا، فلعلنا نجعل منها فقاعة أخرى نبددها، وباب ترهيب نغلقه”.

 

أضاف:” يمكن للأشياء أن تتغير. إنها حقيقة سياسية، ومن المهم أن نقول ذلك وأن نفرح به. لكن ما ينتظرنا أصعب. فالفقاعات التي تبددت لم تترك وراءها عالمًا أكثر أمنًا. الحرب خرجت من خرائطها القديمة، ووصلت إلى أماكن بنت صورتها واقتصادها وجاذبيتها على فقاعة: فقاعة قدرتها على شراء المسافة عن الجغرافيا. الحرب التي كانت تُدار عبر ساحات الآخرين اقتربت من الجميع. ومع الخوف، يأتي دائمًا عرض مغر: مزيد من الحماية، مزيد من الرقابة، مزيد من البيانات، ومزيد من القدرة على معرفة أين نذهب، ومع من نتواصل، وما الذي نقرأه وما الذي نبحث عنه”.

 

وسأل:”من يقرر متى يتحول الخطر الأمني إلى ذريعة؟ الأمان قيمة، والحرية قيمة. ومهمة الدولة الديموقراطية أن تحمينا من الخطر، من دون أن تجعلنا شفافين أمامها، وهي معتمة أمامنا”.

 

وتابع: “معاني الكلمات نفسها أصبحت فقاعات تتبدد. يمكن أن تخف وتيرة القصف، ويبقى المكان غير قابل للحياة. ويمكن أن ينخفض صوت الانفجارات، ويبقى ملايين الناس وسط النزوح والركام، مع ماء قليل، ومستشفيات منهكة، وحلم بكيس طحين. الكلمات مهمة، ولهذا الصحافة مهمة. وأصبح ضرب الصحافة أكثر خبثًا. يمكن قتل صحافي، ويمكن أيضًا إلغاؤه عندما يُسمّى عميلًا، إرهابيًا، مرتزقًا، عندما يتحول تحقيقه إلى مؤامرة، وسؤاله إلى عداء ومصدره إلى تهمة.وعندما لا يثق الناس بأحد، لا تصبح كل الروايات متساوية. ينتصر من يملك المنصة الأكبر، ومن يملك المال الأكثر، ومن يستطيع التكرار أكثر، ومن يستطيع التخويف أكثر”. وأعلن “ان كل التحديات تصبح أكبر في اللحظة التي تصغر فيها الموارد التي نملكها للمواجهة. طلب العالم من الإعلام المستقل طوال السنوات أن يقاوم السلطة، وأن يكشف الفساد، وأن يستثمر في السلامة، وأن ينافس منصات تملك المليارات، ثم بدأ يسحب منه الأدوات”.

 

واشار الى ان “حرية الصحافة تحتاج إلى مؤسسات صحافية قادرة على دفع رواتب والخصوصية تحتاج إلى قوانين وتكنولوجيا تحميها. والتنوع يحتاج إلى دولة أقوى من الطائفة. والمحاسبة تحتاج إلى قضاء يستطيع الوصول إلى الأقوياء. وحقوق الإنسان تحتاج إلى دول ومؤسسات مستعدة لتحمل كلفة الدفاع عنها عندما يصبح هذا الدفاع مزعجًا لمصالحها”.

 

وقال:”هناك لحظة يصبح فيها الخطاب الخالي من الأفعال نوعًا من الإنكار. هذه الجائزة واحدة من الأفعال المتبقية. كل صحافي استمر في العمل بعد حملة تشويه، وكل وسيلة إعلام رفضت أن تتحول إلى نشرة علاقات عامة، وكل هؤلاء دروع للحرية، لأن الحرية يمكن أيضا أن تصبح فقاعة تبدد الا اذا توقفنا عن الطلب من الصحافي أن يواجه دولة، وحزبًا مسلحًا، ومصرفيًا نافذا، وجيشًا إلكترونيًا، بارساله الى دورة تدريبية حول الاستدامة”.

 

ختم:” توقفوا عن التعامل مع الإعلام المستقل كقضية تستحق التصفيق، بل كقوة تستحق الاستثمار. هذه ليست مهمة الصحافيين وحدهم، ولا دور مؤسسات حقوق الإنسان وحدها، بل هي مهمة الكثيرين من الجالسين في الصفوف الأولى، المؤتمنين على القرار والتشريع، ومن يمثلون عواصم القرار.21  عاما على اغتيال سمير قصير، ولم يُحاكم أحد. الذين قتلوه لم تأخذهم العدالة، بل أخذهم انفجار فقاعاتهم. وهذا ليس انتصارًا لأن بلدًا ينتظر أن ينهار قاتلوه كي يرتاح منهم، سيدخل فقاعة جديدة، وكما سابقتها ستتبدد”.

 

بيان صحفي

 

وقد جاء في بيان صحافي وزعه الاتحاد الاوروبي أن” هذه الجائزة تأسست بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وتُعد مرجعًا دوليًا في مجال حرية الصحافة، كما أنها الجائزة الصحافية الأبرز في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والخليج. ومنذ عام ٢٠٠٦، يُقام الحفل سنويًا، إحياءً لذكرى اغتيال الصحافي اللبناني سمير قصير في ٢ حزيران/يونيو ٢٠٠٥ في بيروت، وتخليدًا لحياته وقيمه ونضاله الفكري والمهني”.

 

أضاف: ” ان جائزة سمير قصير مفتوحة أمام الصحافيين المحترفين من 18بلدًا من شمال أفريقيا والشرق الأوسط والخليج. وقد شهدت هذه الدورة مشاركة 300 صحافيًا من الأردن، تونس، الجزائر، سوريا، العراق، فلسطين، لبنان، ليبيا، مصر، المغرب، واليمن. وتوزعت المشاركات على66 مقال رأي، و194تحقيقًا استقصائيًا، و40 تقريرًا إخباريًا سمعيًا بصريًا. وينال الفائز في كل فئة جائزة مالية بقيمة 10 آلاف يورو، فيما يحصل كل من المرشحين النهائيين على جائزة بقيمة 1000 يورو”.

 

وذكر البيان أن “الفائزين بجائزة سمير قصير لعام 2026 هم:

 

عن فئة مقال الرأي، تشارك الفوز كل من:

 

أحمد الآغا عن مقاله بعنوان “الخيمة”، المنشور في موقع “رصيف 22” بتاريخ 23 شياط/فبراير 2026. يُجسّد المقال، من خلال تجربة النزوح في غزة، كيف تحوّل البيت إلى خيمة تحمل رقماً لتوزيع المساعدات، وكيف سلب النزوح الطويل معنى الاستقرار والخصوصية والانتماء.

 

فاطمة أحمد من سوريا عن مقالها بعنوان “عناقيد الكراهية… حصاد الجرح”، المنشور في موقع “صوت سوري” بتاريخ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2025 يتناول المقال، كيف تتحوّل اللغة والهويات المتعدّدة إلى ذرائع للتخوين والإقصاء، ويحذّر من توارث خطاب الكراهية في مرحلة الانتقال السياسي في سوريا، داعياً إلى التربية على الاختلاف والحوار لحماية التنوّع والسلم الأهلي.

 

عن فئة التحقيق الاستقصائي، تشارك الفوز كل من:

 

ماريه طلال السامرائي من العراق، عن تحقيقها بعنوان “رحلة البحث عن حمامات للنساء في العراق”، المنشور في موقع “جمّار” في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2025. يكشف التحقيق، من خلال تجارب نساء عراقيات في المدارس والجامعات وأماكن العمل، ما يدلّ غياب الحمّامات الآمنة والنظيفة من حرمانهن من أبسط حقوقهنّ في الصحة والخصوصية والكرامة، ويقيّد فرصهنّ في التعليم والعمل، في ظلّ بنية تحتية وثقافة مجتمعية تتجاهلان احتياجاتهنّ الأساسية.

 

علي الإبراهيم وميس قات من سوريا، عن تحقيقهما بعنوان “أطفال سوريا المسروقون”، المنشور بتاريخ 11 أيلول/سبتمبر 2025في موقع “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج”، بالتعاون Lighthouse Reports، The Observer، BBC Eye، Der Spiegel، Trouw، نساء ربحن الحرب، صوت، والجمهورية. يكشف التحقيق كيف أخفى نظام الأسد مئات الأطفال من أبناء المعتقلين في دور الرعاية، بمشاركة مؤسسات حكومية وتواطؤ أو تقاعس منظمات رعاية دولية، فيما لا يزال مصير كثيرين منهم مجهولاً. يذكر أنها المرة الثانية التي يفوز فيها علي الإبراهيم بجائزة سمير قصير، بعد فوزه بها للمرة الأولى عام 2019.

 

عن فئة التقرير السمعي البصري: أنطوني بركات من لبنان، عن تقرير بعنوان “سجنا رومية”، من منصّة “نقد”، والمنشور في 31آب/أغسطس 2025 يضيء التقرير على واقع سجن رومية في لبنان، الذي تحكمه الفوارق الطبقية والرشاوى والامتيازات، وعلى خطورة تواجد مبنى للأحداث داخل سجن للبالغين. كما فاز أنطوني بركات أيضاً بجائزة الطلاب، وهي جائزة خاصة تمنحها لجنة من طلاب الصحافة والإعلام في عدد من الجامعات اللبنانية.

 

واختارت لجنة تحكيم مستقلة الفائزين، وضمت سبعة أعضاء من الدول العربية ودول الاتحاد الأوروبي. وتكوّنت لجنة هذا العام من: آليكس راول (المملكة المتحدة)، كاتب ومحرّر في مجلة “New Lines”، وممثل مؤسسة سمير قصير في اللجنة، وحنان زبيس (تونس)، صحافية استقصائية ونائبة رئيس مجلس الصحافة التونسي، فائزة بجائزة سمير قصير لحرية الصحافة عام 2014، وديزي مور (هولندا)، مراسلة الشرق الأوسط لهيئة الإذاعة العامة الهولندية، وعايدة القيسي (العراق)، مؤسسة ورئيسة تحرير منصة “جمّار” العراقية، وفارع المسلمي (اليمن)، باحث في مؤسسة تشاتام هاوس ومؤسس مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، ومونيكا بورغمان (ألمانيا)، مخرجة ومديرة مؤسسة “أمم”، ونبيل واكيم (فرنسا)، صحافي في جريدة “لو موند”.