تأمل البابا لاون الرابع عشر، في صلاة التبشير الملائكي، لمناسبة عيد القديس فرنسيس، بمثل الكرامين الأشرار، مستذكراً القديس فرنسيس الذي أصلح الكنيسة بالإيمان والصلاة والمحبة الأخوية. وقال: “الله لا يُهدر حياتنا أبداً”، محولاً الشر إلى فداء. ودعا الحبر الأعظم في الذكرى المئوية الثامنة لوفاة القديس إلى “استحضار السلام ومعالجة صدوع الخلاف”.
وقال البابا من نافذة مكتبه الخاص في القصر الرسولي، مخاطباً نحو 15 ألف مؤمن تجمعوا في ساحة القديس بطرس بالإضافة إلى متابعيه عبر وسائل الإعلام ومن بينها “الوكالة الوطنية للإعلام” لدى الكرسي الرسولي: “بينما نحتفل باليوبيل الفرنسيسكاني، فلنُثابر على الصلاة من أجل نعمة السلام، ولنلتزم بصدق بناء الوئام بين الشعوب”.
واستذكر الحبر الأعظم – وسط تصفيق الحضور – القديس فرنسيس الأسيزي، “العامل الذي عمل بجد في كرم الرب”، والذي “طلب منه يسوع نفسه إصلاح كنيسته”. وربط قصته بقصة الإنجيل المطروحة في قداس الأحد، وهي مثل الكرامين الأشرار، حيث يروي يسوع قصة كرم تم تسليمه لبعض المزارعين الذين رفضوا تسليم الثمار إلى المالك وقتلوا خدمه وفي النهاية ابنه.
الكاردينال زوبي
من جهة أخرى، قال رئيس المؤتمر الأسقفي الإيطالي الكاردينال ماتيو ماريا زوبي في عظة خلال قداس عيد القديس فرنسيس في بورزيونكولا : “في زمنٍ تغرينا فيه ثقافة السلطة وتغوينا ثقافةٌ مبتذلة ومتطفلة ومضللة، وهي أيضاً ثمرة مصالح اقتصادية هائلة وقومية، فإن السلام يبدأ بنا وهو المستقبل الوحيد الممكن”. ورأى أن “السبيل للمضي قدماً هو نزع سلاح أيدينا وقلوبنا”، مؤكداً أن “السلام لن يكون حقيقياً إلا إذا عمّ الجميع”.
حضر القداس رئيس الجمهورية الإيطالية سيرجيو ماتاريلا ومسؤولون من مختلف أنحاء إيطاليا، التي يُعد القديس فرنسيس شفيعها إلى جانب القديسة كاترين السيانية، بالإضافة إلى وفود من عدد من الدول.
وبحسب كلمات الكاردينال زوبي يُذكر القديس فرنسيس الأسيزي باعتباره “صورة حية للمسيح”، و”مفعماً بالفرح”، و”شاعراً للحياة”، ومُنشداً “جمال الخلق الإنساني والإلهي”.






































