Les actualités les plus importantes et les plus récentes du monde en français

تونس: ندوة فكرية تستحضر ابعاد الحضارة الإسلامية في فكر الإمامين الخميني والخامنئي

في إطار إحياء الذكرى السابعة والثلاثين لرحيل مؤسس الثورة الإسلامية الإيرانية الإمام الخميني (قدس سره)، نظّمت المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية بتونس ندوة فكرية بعنوان «الحضارة الإسلامية في فكر الإمامين الخميني والخامنئي»، وذلك بحضور ثلة من الأكاديميين والباحثين والمثقفين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الفكري والحضاري من تونس و ايران

وشهدت الندوة كلمة القاها سعادة سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى تونس السيد مير مسعود حسينيان، إلى جانب مداخلة للدكتور جعفر مرواريد، المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية بتونس، فضلاً عن مشاركة فكرية لعدد من الأكاديميين و النخب الذين تناولوا أبعاد المشروع الحضاري الإسلامي كما تجلّى في فكر الإماميْن الخميني والخامنئي.

وركزت المداخلات على جملة من القضايا المرتبطة بالهوية الحضارية للأمة الإسلامية، ودور الفكر والثقافة في بناء الإنسان وتعزيز الوعي المجتمعي، إضافة إلى أهمية العلم والمعرفة في تحقيق النهضة والتنمية وصون استقلال الشعوب وهويتها الثقافية.

كما تناول المشاركون الرؤية الحضارية التي طرحها الإمام الخميني، والتي أسهمت في إعادة إحياء النقاش حول مكانة الإسلام في بناء المجتمع والدولة، ودور القيم الروحية والأخلاقية في صناعة مستقبل أكثر عدالة وكرامة للإنسان.

وفي السياق ذاته، توقفت الندوة عند مفهوم «الحضارة الإسلامية الحديثة» في فكر الإمام   الخامنئي قدس سره ، باعتباره مشروعاً حضارياً يقوم على التوازن بين الأصالة والتجديد، وبين التقدم العلمي والالتزام بالقيم الأخلاقية والإنسانية، مع التأكيد على أهمية الوعي الثقافي والاستقلال الفكري في مواجهة التحديات المعاصرة.

وشهد اللقاء نقاشات ثرية حول واقع الأمة الإسلامية وآفاق نهوضها الحضاري، حيث أكد المتدخلون أن الحضارة الإسلامية ليست مجرد إرث تاريخي، بل مشروع متجدد قادر على الإسهام في معالجة العديد من القضايا الإنسانية المعاصرة، من خلال ما يحمله من قيم العدل والتضامن والكرامة الإنسانية.

وتنوّعت مداخلات المشاركين بين قراءات فكرية وتحليلات أكاديمية تناولت مفاهيم الهوية الحضارية، والعدالة الاجتماعية، والاستقلال الثقافي، ومكانة  المعارف في بناء الأمم، إضافة إلى دور المقاومة الفكرية والثقافية في الحفاظ على خصوصية الشعوب وصيانة قيمها في ظل التحولات العالمية المتسارعة.

وأكد المتدخلون أن الحضارة الإسلامية، كما تتجلى في فكر الإمامين الخميني والخامنئي، ليست مشروعاً منغلقاً أو مقتصراً على بعد ديني ضيق، بل هي رؤية إنسانية شاملة تسعى إلى بناء مجتمع قائم على الكرامة والعدالة والعلم والأخلاق، مع الانفتاح الواعي على منجزات الإنسانية والاستفادة منها في إطار الحفاظ على الهوية والقيم.

وقد مثّلت هذه الفعالية مناسبة لتعزيز الحوار الفكري والثقافي بين النخب التونسية والإيرانية، وتجديد التأكيد على أهمية التواصل المعرفي والحضاري بين الشعوب الإسلامية، بما يسهم في بناء جسور التفاهم والتعاون وتبادل الخبرات والرؤى حول القضايا الفكرية والثقافية المشتركة في ظل التحولات والتحديات التي يشهدها العالم المعاصر.