رأى الأمين العام للتيار الأسعدي المحامي معن الأسعد في تصريح “أن الاتفاق الإطار الذي تم في ما يسمى بالمفاوضات بين لبنان والعدو الاسرائيلي في واشنطن، ينص بشكل واضح على إعادة الانتشار لقوات الاحتلال الاسرائيلي وليس الإنسحاب من الأراضي اللبنانية”، معتبرا أن “إستكمال ما تمت تسميته بالتفاوض مع العدو الاسرائيلي برعاية وضمانة المنحاز الاميركي للكيان الصهيوني وحمل عناوين وشعارات رنانة عالية المنسوب، لن تفيد لبنان على الإطلاق في ظل إصرار العدو على شروطه ومشروعه التوسعي بدعم مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب”.
وقال الاسعد: “بعد ما يقارب الشهر على الاتفاق الإطار اللبناني الاسرائيلي، فإن العدو يستمر في عدوانه على الجنوب وفي تفجير البيوت ومحو القرى وتغيير جغرافيتها ومواصلة غارات طائراته الحربية والمسيّرة وقتل المدنيين الابرياء، من دون أن نسمع أية إدانة أو إعتراض من السلطة السياسية في لبنان، وكأن للعدو الاسرائيلي حق التصرف والمشروع من دون إعتراض ، الا اللهم اذا كان الملحق الامني السري في الإتفاق أعطى شرعية لهذا العدو للإستمرار في عدوانه وجرائمه وارتكاب المجازر تحت عنوان حرية الحركة والتصرف في الجنوب”.
وأكد “أن استمرار ما يسمى المفاوضات بهذه الوتيرة والطريقة، فإن القرى التي يحتلها العدو الاسرائيلي لن يبقى فيها بشر ولا حجر على حجر ولا زرع ولا ضرع ولن يعود سكانها اليها قريبا لإعادة إعمار ما هدمه هذا العدو المتوحش”، معتبرا “أن ما يسمى بالمناطق أو القرى التجريبية التي هي اساسا ستشمل فقط ثلاث قرى أو أربع غير محتلة مقابل قرية واحدة محتلة تتضمن منع عودة أي شخص طبيعي أو معنوي اليها”، معتبرا “أن هناك استحالة في تطبيق هذا المشروع التجريبي المشبوه، لأن هذا يعني وضع الحنوب بأكمله تحت الانتداب الأميركي الاسرائيلي وتعيين الجنرال الأميركي كوبر كمفوض سام ليس على الجنوب فحسب بل على كل لبنان”.
ورأى الأسعد “أن الاحداث والتطورات المتسارعة في المنطقة سواء بين السعودية واليمن أو بين اميركا وإيران هي بداية ولوج الحلول للمنطقة بأكملها، ورسم ما يسمى بمناطق النفوذ بين المحاور المتقاتلة”، معتبرا “أن الحل في المنطقة لا يمكن أن يكون على “القطعة” بل سيشمل كل الساحات في ايران واليمن والعراق ولبنان وحتى سوريا”.
ولفت الأسعد الى “أن الخطر الأكبر يكمن في العدو الاسرائيلي الذي يعتبر نفسه لاعبا رئيسيا في المنطقة وليس من مصلحته الاستراتيجية ابدا الوصول إلى أي حل سلمي ينهي النزاعات القائمة ويقف في مواجهة مشروعه التمددي التوسعي التلموذي ،الذي لا يمكن أن يتحقق إلا باستمرار الحروب وارتكاب المجازر والقتل والتدمير والتهجير ومواصلة عدوانه على بعض دول المنطقة، والانتقال من ساحة إلى أخرى بهدف وضع اليد والسيطرة على مقدراتها”.
































