أكدت نائبة رئيس “التيار الوطني الحر” مارتين نجم كتيلي أن “التيار يتمسك ببناء دولة قوية تحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيدها، وترفض في الوقت نفسه الاحتلال وسياسة المحاور”، مشددة على أن “السيادة لا يمكن أن تكون انتقائية”.
واشارت خلال عشاء لجنة المرأة في التيار إلى أن “قضية المرأة لا يمكن فصلها عن قضية لبنان”، معتبرة أن “نموذج الدولة التي يطمح إليها اللبنانيون يجب أن يكون حاضناً، جامعاً، قادراً، عادلاً، شفافاً ومنتجاً، على صورة المرأة اللبنانية”.
وأشادت ب”الدور التاريخي للمرأة في مسيرة التيار”، لافتة إلى أن “النساء كنّ منذ انطلاقته شريكات في النضال وفي الساحات والمظاهرات والعمل التنظيمي”، مؤكدة “ضرورة تعزيز حضورهن في مواقع القرار وإزالة العوائق التي تحول دون تقدمهن في الحياة السياسية والحزبية والعامة”.
وقالت:”لا فرص مجانية في السياسة ولا نريد امتيازات لمجرد أننا نساء، لكن في المقابل لا يجوز أن تعمل المرأة وتثبت كفاءتها ثم تُحرم من الفرصة التي تستحقها”.
ورأت أن “لبنان والمنطقة يمران في لحظة مفصلية، في ظل توازنات وخرائط جديدة تُرسم”، مؤكدة أنه لا “يجوز للبنانيين أن يقفوا متفرجين أمام ما يجري”، وأوضحت أن “وجود التيار الوطني الحر في المعارضة لا يعفيه من مسؤوليته الوطنية”، مشيرة إلى أنه “بادر منذ بداية الأزمة والانقسام إلى مد اليد والانفتاح على مختلف القوى”.
وتحدثت عن لقاء “حماية لبنان”، وأوضحت أنه “لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة عمل استمر أكثر من أربعة أشهر، وتخلله تواصل مع المرجعيات السياسية والروحية والحزبية والأمنية والقوى البرلمانية بهدف الوصول إلى مساحة وطنية مشتركة”، ولفتت الى ان “التيار فوجئ إيجاباً بحجم التجاوب مع المبادئ التي طرحها، رغم ارتفاع أصوات الانقسام والتخوين والتحريض في البلاد”.
ولخصت كتيلي موقف التيار بثلاثة ثوابت أساسية وقالت:” نحن ضد الاحتلال، نحن ضد المحاور، فلا نريد أن نكون في محور إيران ولا في محور إسرائيل. ونحن مع بناء الدولة القوية، أي المؤسسات القوية وحصر قرار الحرب والسلم والسلاح بيد الدولة”، مسيرة الى ان “الدولة القوية لا تقتصر على الجانب الأمني والسياسي، بل تتطلب أيضاً اقتصاداً منتجاً ومستقراً ومؤسسات فاعلة”.
وشددت على أن “التيار يسعى إلى إخراج لبنان من الاصطفافات الداخلية والخارجية، والدفع باتجاه توافق اللبنانيين على مجموعة من الثوابت الوطنية، في مقدمها رفض التدخل الخارجي والاحتلال والوصايات، والتمسك بوحدة لبنان وتنوعه”.وقالت: “إن لبنان الواحد ليس شعاراً، بل طريقة عيش ومبدأ وقيمة”، معتبرة أن “التنوع اللبناني، إذا أُحسن إدارته، يشكل مصدر غنى وقوة للبلاد”.
وأكدت أن “السيادة لا تكون على فريق دون آخر أو تجاه دولة دون أخرى”، وقالت:”لا نستحي أن نقول إننا لا نريد احتلالاً إسرائيلياً، كما لا نريد استهداف أي فريق في لبنان، لأننا جميعاً أبناء وطن واحد”.
وختمت بتوجيه رسالة إلى شابات التيار والنساء اللبنانيات، دعتهن فيها إلى “التمسك بقضية وطنهن والانخراط في الحياة الاجتماعية والمهنية والوطنية، وتطوير قدراتهن والمطالبة بالفرص التي يستحققنها”، وتمنت أن “يبقى التيار الوطني الحر، بسيداته ورجاله، صلة وصل وجسراً عابراً للطوائف والمناطق والانقسامات، وأن يكون اللقاء المقبل في لبنان محرر، يتنفس اقتصاداً أفضل، بأعباء وانقسامات أقل”.








































