زار مفتي الجمهورية شيخ عبد اللطيف دريان دار فتوى طرابلس، حيث كان في استقباله مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد طارق امام وامين الفتوى وشيخ القراء الشيخ بلال بارودي ورئيس دائرة الاوقاف في طرابلس الشيخ بسام البستاني وعلماء وقضاة الشرع واعضاء المجلس الشرعي واعضاء اوقاف طرابلس.
ثم عقد اجتماع برئاسة المفتي دريان شارك فيه عبد الرزاق قرحاني ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي والنواب اشرف ريفي، فيصل كرامي، طه ناجي، ايهاب مطر وعبد العزيز الصمد.
إمام
بداية تحدث امام بالمفتي دريان وقال: “أولاً، نبدأ بحمد الله على نعمائه وآلائه، ونصلّي ونسلّم على سيدنا محمد وعلى سائر الأنبياء والمرسلين عليهم السلام. ثم اسمحوا لي أن أشكر صاحب السماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان على استضافتنا في دار إفتاء طرابلس، فهو يستقبلنا في هذه الدار لأن كل دور الإفتاء تابعة لسماحته وتحت رعايته وتعمل بتوجيهاته، والكلمة الأعلى لسماحته في دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية وسائر دور الإفتاء. فنشكر له استقبالنا واستضافتنا”.
تابع: “من هنا، إن سماحته هو المرجع الأعلى والأول إسلامياً ووطنياً، نحن نراه كذلك وينبغي أن يكون كذلك. ويكون سماحته وهذا المقام السامي يلعب هذا الدور الركن والأساس في وطننا إسلامياً ووطنياً عندما نلتف جميعاً حوله، وعندما يستمدّ من حاضنته وساحته تلك الأمور التي تجعل من هذا المقام يتمتع بكل ما يليق به من هالة وحضور ودور متقدّم . ونحن لم نعهد على سماحته إلا أنه رائد في العمل الوطني والإسلامي وغيور على الأوقاف وعلى قضاياهم وقضايا اللبنانيين جميعاً. لذلك نشكر سماحته ونجدد الشكر”.
وختم: “ونقول يعني الشورى… الشورى عندنا في الإسلام، في القرآن الكريم جاءت هذه الكلمة، ونحن نعلّم الناس الشورى والمشورة من قبل أن يكون لها مجالس. فأهلاً وسهلاً بـه”.
دريان
من جهته قال المفتي دريان:”صباح مبارك ومميز في حضور مفتي طرابلس والشمال نائب رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، وحضور أصحاب السعادة النواب الكرام وأصحاب الفضيلة العلماء الأجلاء. أولاً شكراً على لقائكم المميز. عندما نزور طرابلس نزور أولاً أهلنا فيها، لأن بين بيروت وطرابلس علاقة وطنية وإسلامية. كما في بيروت يتجسد العيش المشترك والوحدة الوطنية، كذلك في طرابلس والشمال. أهل طرابلس أهل الوسطية والاعتدال. أهل طرابلس بقياداتها الرشيدة والحكيمة تقوم بكل الجهود الممكنة من أجل توحيد الساحة الطرابلسية والمحافظة على الوحدة الإسلامية المسيحية في هذه المدينة التي تعتبر بحق العاصمة الثانية للبنان، وتعتبر مدينة العلم والعلماء، وتعتبر أيضاً هذه المدينة النموذج الأفضل والأحسن للشمال كل الشمال”.
تابع: “نحن وسماحة المفتي وأصحاب السعادة وأصحاب الفضيلة نتابع جميعاً في هذه الأيام القضايا التي تهم طرابلس، وتهم إفتاء طرابلس، وتهم أوقاف طرابلس. أعضاء المجلس الشرعي الكرام في المجلس الشرعي عن طرابلس يقومون بجهود مشكورة للتعاون مع فاعليات المدينة ونوابها، ومع المفتي الشيخ محمد إمام، في معالجة كثير من القضايا التي تهم منطقة طرابلس عمومًا، وبخاصة بعض المناطق التي تعاني الأزمات. نحن جميعاً لا نقصر أبداً في بذل الجهود للمحاولة من أجل تخفيف حدة الأزمات في الوقت الذي يمر به وطننا الحبيب من أزمات متراكمة ومن أزمات كبيرة”.
اضاف: “أريد في هذه الصبيحة المباركة أن أتوجه بالتحية الكبرى لأهلنا في طرابلس، الصابرين والصامدين بمواجهة كل ما يعانونه من أزمات. طرابلس تحتاج إلى الكثير الكثير. لا أريد أن أعدد معاناة أهلنا في طرابلس لأنني موجود في دائرة إفتاء طرابلس، والحضور أيضاً من أهلنا في طرابلس، فهم يعرفون جيدًا ما تحتاجه طرابلس من اهتمام كبير. ولا شك أن السادة النواب الكرام يبذلون الجهد الكبير في معالجة هذه الأزمات التي تمر بها هذه المدينة الحبيبة على قلوب أهلها، والحبيبة على قلوبنا، والحبيبة على جميع اللبنانيين”.
وقال: “أعرف تماماً جهود أصحاب السعادة النواب، ونريد أيضاً من بلدية طرابلس ومن اتحاد البلديات أيضاً في طرابلس ومحيطها أن يكون لهم الدور الفاعل في رفع هذه المعاناة عن مدينة طرابلس. من غير المقبول أبداً ولا بأي شكل من الأشكال أن تكون العاصمة الثانية مرتعاً للنفايات، ما هكذا طرابلس وما هكذا تُعامل طرابلس وشوارع طرابلس وأهل طرابلس. الامر الآخر والمهم: نحتاج جميعاً أن نتكاتف وأن نلتف وأن نطالب أيضاً الدولة ببذل الجهود الكبيرة من أجل رفع المعاناة عن أهلنا في طرابلس وعن أهلنا في الشمال عمومًا”.
أضاف: “طرابلس عزيزة على قلبي كما هي عزيزة على قلب أهلي. وأعتبرها أيضاً جزءًا أساسيًا من هذا الوطن الحبيب. لطالما طرابلس احتضنت للدولة ومؤسساتها الكثير الكثير. من الواجب في هذه الظروف التي تمر بها أن تقوم الدولة أيضاً بما ينبغي أن تقوم به تجاهها وتجاه أهلها. زيارتي لدار إفتاء طرابلس أعتبرها زيارة طبيعية. كما أنني أقوم بشكل يومي بالحضور إلى دار الفتوى في بيروت، أعتبر أن مجيئي إلى دار الفتوى في طرابلس هذا أيضاً أمر طبيعي، لأن دور الإفتاء في كل المناطق اللبنانية أعتبرها دار فتوى واحدة في التوجه العام الذي يحفظ للمسلمين وللبنانيين عزتَهم وكرامتَهم”.
تابع: “رسالتي إلى فاعليات ومراجع طرابلس: توحدوا في الرؤية وتوحدوا أيضاً في العمل من أجل طرابلس، وهذا الأمر موجود ومطلوب اهتمام أكثر في هذا الأمر. لن أطيل لأنني التزمت مع نفسي بألا أتكلم في السياسة في هذا اليوم، وإنما هناك قضايا ملحة تطرقت إليها في كلمتي. وأنا لدي كل الثقة بأن مفتي طرابلس والشمال، الشيخ محمد إمام، يقوم بواجابته الدينية والوطنية المطلوبة على أكمل وجه، ونحن وإياه في تشاور يومي حول الكثير من القضايا الدينية والقضايا التي تهم اللبنانيين والقضايا التي تهم أيضاً طرابلس”.
ختم: “كل التحية لسماحته وكل التحية والتقدير لنواب طرابلس ولفعاليتها. نحن دائماً معكم وإلى جانبكم وسننتظر كذلك في كل الأوقات وفي كل الأزمات. أسعد الله صباحكم جميعاً، وأعتبر أن هذا الصباح هو صباح مميز مبارك بالتقائي بكم. وطبعاً كما تفضل سماحة المفتي، يعني أنا لي الشرف الكبير لأن أكون ضيفاً عليكم في طرابلس. شكراً على هذا اللقاء المميز، وشكراً جزيلاً على كل ما أبديتموه من ترحيب بنا في هذا الصباح. شكراً لكم جميعا”.





































