Les actualités les plus importantes et les plus récentes du monde en français

التقدمي: اتفاق الإطار حول ترسيم الحدود البحرية الجنوبية خطوة إيجابية وعنوان أمل في زمن مثقل بالأزمات والآفاق المسدودة

صدر عن الحزب التقدمي الإشتراكي، البيان الآتي :

إن الإعلان عن اتفاق الإطار الرامي إلى بدء التفاوض حول ترسيم الحدود البحرية الجنوبية للبنان، بما يعنيه من تحصيل حق الشعب اللبناني في مياهه وثرواته المختزنة والسطحية، وتكريس السيادة اللبنانية، هو خطوة إيجابية وموضع ترحيب من كل اللبنانيين ويشكل عنوان أمل في زمن مثقل بالأزمات والآفاق المسدودة.

ومع أهمية إطار التفاوض بجانبيه القانوني والتقني وضرورة اقتران شكل ومضمون المفاوضات بالثوابت الوطنية، فإن الجهود التي بذلها رئيس مجلس النواب نبيه بري هي محل تقدير وطني، مع تأكيد الثقة بمؤسسة الجيش اللبناني التي ستتولى التفاوض لحرصها على عدم التفريط بأيٍ من حقوق لبنان السيادية، ولخبرتها وكفاءتها وقدرتها على تحديد نقطة إنطلاق الخط الفاصل الحدودي من البر تباعا نحو النقاط البحرية.

ويبقى الرهان أن تصل المفاوضات بأقرب وقت الى النتائج المتوخاة، والتنبه الدائم من أي مماطلة إسرائيلية، والحرص على الطلب من الأمم المتحدة والولايات المتحدة أن توقف إسرائيل عمليات الاستكشاف قرب المنطقة المتنازع عليها حتى انتهاء التفاوض وتسليم نتائج المسوحات للتثبت من وجود مكامن بترولية مشتركة، بما يؤمن لاحقا انطلاقة حقيقية لعمليات البحث والتنقيب عن الغاز والنفط، واستثمارها لصالح الشعب اللبناني بكل شفافية.

وإذا كان التفاوض مع إسرائيل العدو، في سياق الهدف الموضوع له، مباح بل ومطلوب لتحصين حقوق لبنان الأساسية وتحقيق المصلحة الوطنية العليا، فحبذا لو تنسحب روحية المصلحة الوطنية على الملفات الأخرى التي لا تقل أهمية، لناحية تأليف حكومة قادرة على قيادة مسار إنقاذي، وتطبيق الإصلاحات المطلوبة والنقاط الأساسية التي تضمنتها مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، واستعادة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي لتأمين الحد الأدنى من مقوّمات منع الانفجار الاجتماعي والمعيشي الكبير، قبل وقوع المحظور.

ولعله من المفيد في السياق، تذكير الجميع، رسميا وشعبيا، بخطورة فيروس كورونا وضرورة تطبيق إجراءات الوقاية والحماية، والتشدد في حق المخالفين، وإطلاق حملة توعية حول المخاطر الكبيرة للاستهتار والتفشي الوبائي الكبير.