Les actualités les plus importantes et les plus récentes du monde en français

مخزومي في إفطار “ملتقى بيروت”: القيامة قدر لبنان والوطن سيتعافى وينهض من جديد

نظّم “ملتقى بيروت” حفل إفطار رمضاني في فندق كورال بيتش، حضره ممثل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبداللطيف دريان وممثّل وزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال فراس الأبيض، والنواب فؤاد مخزومي، عماد الحوت، عدنان طرابلسي، فيصل الصايغ ووضاح الصادق، الوزراء السابقون خالد قباني، حسن السبع، محمد المشنوق ورئيس مجلس أمناء البرّ والإحسان النائب السابق عمار الحوري، محافظ بيروت مروان عبود، رئيس المجلس البلدي عبد الله درويش، نقيب المحامين فادي المصري، المدير العام لوزارة المهجرين أحمد محمود، رئيس تحرير اللواء صلاح سلام، أعضاء مجلس نقابة المحامين ومجلس أمناء وقف البرّ والإحسان وملتقى بيروت وحشد كبير من الشخصيات البيروتية.

أستهل الحفل المحامي حسن كشلي بكلمة رحّب فيها بالحضور، وقال: “التلاقي حول بيروت له الأهمية الكبرى، وهو مهمة تحمل من المعاني الوطنية السامية والأخلاقية ما يجب أن تكون محطّ اهتمام الجميع”. وأضاف: “بيروت أمّ الشرائع، وجامعة الحقوق الأولى للعرب، التي تخرّج منها فحول الدستوريين وخبراء القانون، وفيها واحدة من كبريات نقابات المحامين في المشرق العربي وأهمّها”.

زيدان

وألقى رئيس ملتفى بيروت الدكتور فوزي زيدان كلمة جاء فيها: “إنّ من أهداف الملتقى العمل على تشجيع الحوار بين اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم الطائفية والمناطقية، وتنمية روح المواطنة والانتماء إلى لبنان وإلى عاصمته بيروت، والمساهمة في خدمة المجتمع البيروتي ومتابعة قضاياه لدى المسؤولين، والتعاون مع مؤسّسات المجتمع الأهلي والمدني التي تشاطر الملتقى أهدافه، واستعادة الوجه الحضاري المشرق والوطني الجامع والموحّد لأطياف المجتمع البيروتي، وإبراز دور بيروت الوطني والثقافي والعلمي في لبنان والعالم العربي”.

 وأضاف “لقد نظّم الملتقى منذ إنشائة في آب عام 2022 ندوات عدة حول قضايا وطنية وعربية، تشغل الرأي اللبناني والعربي، وكانت له لقاءات مع مرجعيات دينية وسياسية، ومواقف في قضايا بيروتية ووطنية وعربية مصيرية، تعبّر عن نبض الشارع البيروتي، المؤمن بالعيش المشترك والأصيل بوطنيته وعروبته”.

وتابع: “يمرّ لبنان في حالة من الانقسام الوطني الحاد، نتيجة تفرّد حزب الله بالقرار الوطني وسيطرته على إدارات الدولة ومؤسّساتها، وزاد في الطين بلة دخول الحزب طرفاً في حرب غزة، بذريعة مساندة المقاومين هناك، لكن الحقيقة هي غير ذلك. وإننا إذ ندينُ المجازرَ التي يرتكبها العدوُّ الصهيوني ضد أهلِ غزة، ونتضامنُ معهم، إلّا أننا نرفض بأن يكون لبنان ساحة مواجهة، ونطالب من أجلِ حمايته من الاعتداءات الإسرائيلية بتطبيق القرار 1701 تطبيقاً كاملاً”.

وقال: “لقد أدّت سيطرة حزب الله على الدولة وتفرّده بقرار الحرب لوحده وتحميل الدولة والشعب تبعات تصرفاته، الأمنية والسياسية والمادية، إلى مطالبة البعض بتغيير النظام إلى نظام فيديرالي يؤمّن له الأمان والاستقرار بمنأى عن المشكلات التي تسبّبها الجماعات الملتحقة بالمحاور الخارجية تنفّذ أهدافها وتفرض سطوتها على مجموع الشعب اللبناني. ويسعى البعض الآخر، مستقوياً بسلاحه، إلى تغيير النظام نحو المثالثة، بما يضمن له موقعاً مؤثّراً وفاعلاً في التركيبة اللبنانية. وباعتقادي أنّ الفيديرالية ليست هي الحلّ لأنّ أساس مشكلات لبنان تكمن في السياسات الخارجية والدفاعية والمالية، وهي سياسات تبقى في النظام الفيديرالي في يد الحكومة المركزية، إلا إذا كان هدف المطالبين بها بأن تكون خطوة نحو التقسيم. وكما أنّ الفيديرالية ليست هي الحلّ، كذلك المثالثة، لأنّ لبنان كما وصفه البابا الراحل بولس الثاني إبّان زيارته التاريخية إلى لبنان في أيار عام 1997 بأنه “وطن الرسالة”، رسالة العيش المشترك السويّ بين المسلمين والمسيحيين، قائم على التعدّدية والمناصفة وليس على العددية، كما أنّ التقسيم هو مشروع حرب أهلية”.

ولفت الى ان “المطلوب هو تحصينالطائف وتطبيقه تطبيقاً كاملاً وسليماً، وتفسير البنود الملتبسة فيه التي تؤدّي إلى تباينات وخلافات بين المسؤولين، تفسيرأً واضحاً لا لبس فيها، وتنفيذ البنود التي لم تنفّذ بعد بخاصة اللامركزية الإدارية الموسّعة، وإلغاء الطائفية السياسية، وفصل السلطات وتوازنها، وبسط سيادة الدولة وسلطتها على كل أراضيها، بواسطة قواتها العسكرية والأمنية الرسمية”.

وأضاف: “إننا، وخوفاً على لبنان من أن يسقط في الهاوية، نطالب النواب الكرام بتحمّل مسؤولياتهم الوطنية بانتخاب رئيس للجمهورية يتمتع بالحكمة والنزاهة والرؤى السياسية والاقتصادية الثاقبة، يعيد الانتظام إلى مؤسّسات الدولة، ويتعهّد بتطبيق اتفاق الطائف، رئيس لكل اللبنانيينن وليس لعائلته أو محيطه، وطني، سيادي، بعيد عن الانحياز إلى طائفته أو إلى إيّ حزب أو فريق سياسي أو محور إقليمي أو دولي. ومن ثمّ بتشكيل حكومة من أشخاص أكفاء ونزهاء تعيد إلى لبنان أمنه واستقراره، وإلى الدولة سيادتها وهيبتها وقرارها الحرّ وسلطتها على كل أراضيها، وتعمل على تنشيط الاقتصاد وهيكلة الإدارة وترشيقها وتنقيتها من المرتشين والفاسدين، وتعيد لبنان إلى المجتمع الدولي وإلى الحضن العربي بخاصة حضن دول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدّمها المملكة العربية السعودية. حكومة يرأسها رجل سياسي، نزيه، شفاف، ناشط في العمل الوطني والاجتماعي، ناجح في أعماله الخاصة، متابع لأعمال مجلس النواب، يتمتّع بعلاقات جيدة مع الدول العربية بخاصة دول مجلس التعاون الخليجي والدول الغربية المؤثرة، رجل جال وبرفقته مجموعة من النواب يمثلون كتلاً نيابية عدة عواصم القرار الدولي، باحثين مع المسؤولين فيها الأزمة اللبنانية ومشروعهم الإصلاحي لإنقاذ لبنان من الانهيار ووضعه على السكّة الصحيحة”.

وأضاف: “إننا في ملتقى بيروت نرى أنّ هذه المواصفات موجودة في نائب بيروت فؤاد مخزومي، ومن خبرتنا خلال سنة ونصف من التعاون معه، وجدناه صادقاً في أقواله ووعوده، ناشطاً في مجتمعه، محباً لمدينته بيروت ومنوّراً شوارعها، مبرّاً بعلمائها وأهلها. لذا فإننا نرشّحه لرئاسة الحكومة العتيدة، ونحن على ثقة بأنه أهل لهذه المسؤولية الوطنية الجسيمة. ونأمل من النواب الكرام التجاوب مع هذ الترشيح حرصاً منهم على مصلحة لبنان”.

وختم بدعوة نواب بيروت وجمعيات المجتمع المدني والأهلي في بيروت إلى “التكاتف والتعاضد، والعمل بالتعاون مع المحافظ ورئيس المجلس البلدي على خدمة بيروت وأهلها، وإيجاد الحلول للقضايا والمشكلات التي تعانيها العاصمة وهي كثيرة، كي تعود بيروت كما كانت لؤلؤة الشرق وسيدة العواصم العربية”.

بعدها سلّم زيدان والنائب مخزومي درع ملتقى  بيروت إلى الحوري تقديراً على مسيرة الوقف الحافلة بالعطاءات والإنجازات.

حوري

وألقى حوري كلمة شكر فيها ملتقى بيروت، على مبادرته بتكريم وقف البرّ والإحسان، وأثنى على نشاط الملتقى الذي أثرى وبفترة وجيزة الحياة الفكرية والسياسية والثقافية في بيروت، من خلال أنشطته المتعدّدة .. وتوجّه بالتحية لزيدان وللهيئة الإدارية على جهودهم الحثيثة في تعزيز فرص التحاور بين أطياف المجتمع اللبناني.

مخزومي

وفي الختام، كانت كلمة  للنائب مخزومي، الذي حيّا رئيس ملتقى بيروت وهيئته الإدارية التي لم تألُ جهداً للبقاء في حركة متواصلة، لتحقيق هدفها بنشر الوعي السياسي بين الناس. وشدّد مخزومي على “ضرورة النهوض بالوضع الوطني من خلال انتخاب رئيس للجمهورية وإعادة استنهاض عمل المؤسّسات الدستورية وانتظام عملها، من خلال إعادة تكوين السلطة والعمل على إصلاح إداري واقتصادي فعّال، ينقذ ما يمكن إنقاذه وتنشيط الدورة الاقتصادية شيئاً فشيئاً، فالقيامة للبنان قدر وليس خيار، ولبنان سيتعافى وسينهض من جديد بإرادة أبنائه المخلصين الصادقين”.