أعلن رئيس حزب “الراية الوطني” علي يوسف حجازي، خلال مهرجان حاشد نظمته قيادة الحزب تحت عنوان: “وفاء وتجدُّد”، عند مدخل مدينة بعلبك الجنوبي: “إننا نجدِّد خطابنا، ولكننا لا نغير قناعاتنا وانتماءنا للعروبة التي تجمعنا مع الأحزاب الوطنية والقومية من أجل اسقاط المشاريع الطائفية”، وتساءل: “كيف للدولة ان تسمح لنفسها بإخراج المساجين السوريين من السجون اللبنانية، ولا تقبل بصدور قانون عفو عام يطال ابناءها في البقاع والشمال وعكار وطرابلس، فالعفو العام هو لكل الناس وليس لفئة من اللبنانيين”.
وشارك في المهرجان قيادات حزبية، ووفود شعبية من مختلف المناطق اللبنانية، بحضور النائبين ينال صلح وملحم الحجيري ، الوزيرين السابقين محمود قماطي وحمد حسن، ممثل حركة “أمل” عضو المكتب السياسي علي عبدالله، رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي ربيع بنات، ممثل حركة “حماس” في لبنان جهاد طه، وفاعليات سياسية ودينية وروحية وبلدية واختيارية واجتماعية.
حجازي
وتحدث حجازي، فقال: “بداية نتوجه بالتحية إلى شهداء فلسطين والمقاومة، وشهيد الأمة السيد حسن نصر الله والقادة وكل الشهداء، ونحن هنا على بعد أمتار من بيوت دمرها العدوان الغاشم، ولكنه لم ولن يتمكن من كسر إرادتنا وعزيمتنا، أو النيل من عزتنا وشرفنا وكرامتنا”.
وأضاف: “نقول للذين يسألون عن مشاريعنا وموقفنا، ردنا هذا الحضور الحاشد والمتنوّع والممتد من عكار إلى الجنوب والجبل وبيروت والضاحية والبقاع وبعلبك الهرمل. هذه القامات الأبية هي الرد على مشاريع استهدافنا، التي شارك فيها نواب حزب مجرم قاتل سفاح، اعتاد ان يقتل الصوت الآخر، ومعه نائب تاجر اعتاد على الحقد وبث السموم المذهبية وإثارة الفتن، في حين كان الأولى به ان يهتم بمدينة كريمة ومعطاءة، أهملها هو وأمثاله، مبانيها آيلة إلى الانهيار وتودع أبناءها الأعزاء الذين قضوا تحت الركام بأسى وحسرة. لهؤلاء نقول مشاريعكم “اغلوها واشربوها”، أما حزبنا فهو الحزب المتجدد وهو ليس بالجديد. نحن نجدد خطابنا، ولكننا لا نغير قناعاتنا وانتماءنا للعروبة التي تجمعنا مع الأحزاب الوطنية والقومية من أجل اسقاط المشاريع الطائفية”.
وأضاف: “لرفاقنا في حزب الراية الوطني نقول هذه المسيرة مستمرة ولا يستطيع احد ان يلغينا، هذه هي عكار والشمال وطرابلس والجنوب وعرسال والبقاع الغربي والاوسط وبعلبك والمتن وبرج حمود وجبل لبنان ووادي خالد كلهم حاضرون بيننا”.
وراى حجازي ان “المرحلة ترتب علينا مسؤوليات كبيرة، وهي ليست ملقاة على حزب الله وحركة أمل وحدهما، بل يجب على كل الأحزاب ان تأخذ دورها الطليعي بوجه مشروع سحق وإلغاء دور لبنان”.
وأعلن “تسجيل 500 منتسب جديد الى الحزب”، وأردف: “إذا كان الوقوف إلى جانب المقاومة جنون فنحن مجانين، وإذا كان مشروعهم الدولة القوية العادلة التي تحسِّن رواتب الموظفين والمتقاعدين في الدولة وترعى المهجرين وأصحاب المنازل المدمرة وتعمل على تحرير الأرض والأسرى والمعتقلين في سجون العدو سنكون إلى جانبها”.
وسأل: “كيف للدولة ان تسمح لنفسها بإخراج المساجين السوريين من السجون اللبنانية، ولا تقبل بصدور قانون عفو عام يطال ابناءها في البقاع والشمال وعكار وطرابلس، فالعفو العام هو لكل الناس وليس لفئة من اللبنانيين”.
وطالب الحكومة ب”إطلاق عجلة الإعمار واستعادة الاسرى”، ونوه ب”دور قائد الجيش ورده الوطني في الولايات المتحدة الأميركية”.
وختم مطالبا جمهور حزب الراية ب”المشاركة بكثافة في الاستحقاق الانتخابي المقبل، وبأن تكون كل القوى الوطنية حاضرة من أجل هذا الاستحقاق”.
قماطي
وبدوره أكد قماطي انه “لا يوجد اي رابط على الاطلاق بين المقاومة في لبنان وما يجري بين ايران واميركا، فقرارنا لبناني سيادي نابع من مصلحة لبنانية، فلا تنتظروا ايران او المفاوضات، تعالوا الى موقف وطني جامع بين اللبنانيين، وتوقفوا عن سياسة الخضوع للإملاءات الخارجية”.
واعتبر ان “زيارة رئيس الحكومة الى الجنوب هي دليل على ان الحكومة بدأت بالاهتمام بالجنوب، وجمهورنا عندما شاهد ذلك امتلأت قلوبهم بالفرح، نحن نامل بتنفيذ الوعود التي أطلقت، لكننا ننتظر ما ستؤول إليه الأمور”.
وأشار إلى ان “حزب الراية القديم الجديد يأتي لينضم الى التشكيلة والمنظومة الوطنية لنكون جميعا في خندق واحد”.
وقال: “خلال الانتخابات البلدية والاختيارية أرادوا النيل من مشروع المقاومة، ولكن جمهور بعلبك الهرمل الأبي كان وفيا للمقاومة، وفي الانتخابات النيابية القادمة سيكون إلى جانب الثنائي الوطني وحلفائنا، مقاعد لأخوة، سنة، مسيحيين، دروزا، وعلويين، يؤيدون ويدعمون المقاومة”.
ورأى ان “الاستراتيجية الدفاعية تتطلب الاستفادة من كل عناصر القوة، بأن تكون المقاومة إلى جانب الجيش والشعب، لصد أي عدوان على وطننا وشعبنا”. .
بنات
وبدوره، أكد بنات على مواقف الحزب السوري القومي الاجتماعي، “بان نواجه معا في هذه المرحلة الدقيقة من مسيرتنا الوطنية العدو الذي ما زال جاثما على أرضنا”.
ودعا الحكومة والسلطة القضائية إلى “التعاطي بوطنية مع كل الفئات اللبنانية، والعمل على إقرار قانون عفو عام عادل ومدروس، قائم على معايير واضحة وفق القانون والعدالة والإنصاف، يعيد الثقة بين الدولة ومواطنيها”.
واشار الى ان “الحزب السوري القومي الاجتماعي يتهيأ لخوض غمار الانتخابات النيابية في الدائرة الثالثة إلى جانب القوى الوطنية وحزب الراية”.
عبدالله
وطالب عبدالله باسم حركة أمل ب”إنصاف منطقة بعلبك الهرمل المحرومة، التي ما زالت تقدم للوطن كل الموارد البشرية للجيش والقوى الأمنية، وهذه المنطقة شكلت خزان المقاومة في مواجهة الاحتلال بمختلف أحزابها ومراحلها وهوياتها”.
ودعا اللبنانيين إلى ان “يكون عملهم من أجل خدمة الانسان ورفع الحرمان ووقف نزيف الهجرة الداخلية والخارجية، وتفعيل دور المؤسسات والمرافق التعليمية، وتنفيذ مشروع القنب الهندي، والتأسيس لقاعدة انتاج صناعي وزراعي يليق بهذه المناطق التي اعطت للبنان الكثير”.
واكد “مواقف حركة أمل الثابتة من أجل إنجاز نفق بيروت شتورا، وإنشاء المنطقة الحرة في رياق، استعدادا للتطورات الاقتصادية العالمية التي يشكل لبنان احد منافذها”.
طه
وشدد طه على “تمسك حركة حماس بخيار المقاومة في مواجهة الاحتلال والعدوان واستعادة الحقوق، اكثر من اي وقت مضى”.


































