اللقاء التشاوري من بقاعصفرين: لن ندخل في المتاهات الشكلية المتصلة بالحكومة العتيدة وسنتعامل معها كأمر واقع

عقد “اللقاء التشاوري” اجتماعه الدوري في منزل الرئيس عمر كرامي في بقاعصفرين، وتم تداول الاوضاع الراهنة في البلاد.

إثر الاجتماع، صدر عن اللقاء بيان تلاه النائب فيصل كرامي وقال: “بداية، نتقدم بأحر التعازي لشهداء الجيش اللبناني وقائد الجيش العماد جوزاف عون ولاهالي الشهداء الابطال، ونؤكد أن الجيش هو صمام الامان في هذه الظروف، في مواجهة الارهاب بكل أشكاله، وبأن الارهاب الجبان لن ينال من عزيمة العسكريين الابطال ضباطا وجنودا”.

أضاف: “ليس المشهد الحكومي الحالي سوى النتيجة الطبيعية للاخفاق السياسي والاداري والاقتصادي منذ 30 عاما، كان العنوان الابرز فيها، تجاوز الدستور والاستنسابية في تطبيق الطائف واتباع سياسات اقتصادية مدمرة وابتداع اعراف وتفاسير غب الطلب لمفاهيم الديموقراطية والتوافق والوحدة الوطنية”.

اضاف: “اننا نحصد اليوم ما زرعناه على مدى السنوات المنصرمة، ولا غضاضة في الإقرار بأن لبنان وضع وفق ما يسمى بالمبادرة الفرنسية امام خيارين، الاول التفليسة المالية وهي حاصلة فعليا ومؤداها انهيار لبنان، والخيار الثاني التفليسة السياسية ومؤداها انتهاء النظام السياسي الحالي في لبنان والذهاب الى نظام جديد مبهم ومحدود ومفتوح على كل الاحتمالات”.

واذ لفت الى ان “اللقاء التشاوري الذي جرى إقصاؤه عن المبادرة الفرنسية وعن سيناريو التكليف، لن يدخل في المتاهات الشكلية المتصلة بالحكومة العتيدة التي جرى ويجري تشكيلها في أعالي البحار”، اكد موقف اللقاء “المعترض شكلا ومضمونا على الطريقة التي جرى اتباعها في التكليف وتاليا يجري استكمالها في التأليف”.

وجدد التأكيد على “القاعدة الجوهرية التي تقول: حين يغيب الدستور تحضر الهرطقة، وللأسف فإن الدستور هو الغائب الأكبر في هذا المفترق المصيري في تاريخ لبنان. وانسجاما مع الذات ومع المبادئ التي ننادي بها، فإن اللقاء سيتعامل مع الحكومة العتيدة كأمر واقع، حلالها حلال، وحرامها حرام، فالحلال بين والحرام بين. وعليه، لن يقف اللقاء ضد أي إصلاحات او إنجازات في حال وجدت عبر هذه الحكومة، لكنه وبوضوح شديد لن يسير وفق إملاءات لا من الداخل ولا من الخارج ولن يدعم إجراءات ترهق الشعب اللبناني معيشيا واجتماعيا، ولن يشارك في تمرير المخالفات الدستورية او تغطية الفشل السياسي الفادح الذي أوصل لبنان إلى هذا المنزلق”.

وختم: “إذا كان ثمة أمل أخير، ونحن محكومون بالأمل، فإن اللقاء يناشد ويدعو المجتمع السياسي في لبنان بكل قواه وأحزابه الفاعلة الى الضغط الجدي والصادق لوضع الدستور وتعديلات الطائف موضع التنفيذ الفوري، فهذا هو الرد الوحيد على المشهد الإنقلابي، وهذه هي الانتفاضة المباركة الوحيدة لاسترجاع الكرامة الوطنية”.