Les actualités les plus importantes et les plus récentes du monde en français

عبود في قداس اقليم “كاريتاس” – المتن الاعلى: مستمرون في رسالتنا وخدمة كل إنسان من دون تفرقة

احتفل اقليم “كاريتاس” – المتن الاعلى، بقداسه السنوي في دير مار الياس للرهبنة الانطونية – قرنايل، ترأسه رئيس الرابطة ميشال عبود وعاونه منسق جهاز الاقاليم الاب رولان مراد ورئيس الدير الاب ايلي شختورة، بمشاركة رئيس بلدية حمانا امين لبوس واعضاء المجلس البلدي،  رئيس بلدية قرنايل فيصل الاعور، مخاتير حمانا ايلي يمين  وقرنايل  جوزيف الحاج وفوزي هلال، المدير التنفيذي لـ “كاريتاس” جيلبير زوين ورئيسي اقليمي عاليه بحمدون  بول يمين والمتن الاعلى رولا مراد.

بداية، تحدثت مراد مرحبّة، مشيرة الى ان “كاريتاس ليست مجرد جمعية لتوزيع  المساعدات  بل هي رابطة تؤمن بالإنسان وتؤمن ببناء علاقات روحية بينها وبين المستفيدين، ومن هنا أخذت كاريتاس  لهذه السنة شعار (إيمان – إنسان – لبنان) اختصاراً  لمسيرتها في العطاء والتي دخلت عامها ال53″.

وقالت :” إقليم المتن الاعلى الذي اتخذ مركزا له في حمانا يضم ١٤ قرية ولكل قرية مندوب ينقل حاجات ابناء الرعية بالتنسيق مع كاهن الرعية والاقليم”.

تابعت:”يقوم إقليمنا بتوزيع مساعدات تتضمن حصصًا غذائية توزع شهرياً على العائلات الاكثر حاجة وبطريقة تحفظ كرامة الانسان، وقد وزع الاقليم من ١/١/٢٠٢٥ إلى ٣٠/٦/٢٠٢٥ ما يقارب الـ ١٤٠٠ حصة غذائية وغيرها من أدوية فحوص مخبرية، مساعدات مالية لنحو 100 عائلة وللمصابين بمرض السرطان، توزيع حليب للاطفال مستلزمات صحية للنساء والمسنين، مستلزمات للنظافة، حقائب  مدرسية ، أغطية صيفية وغيرها.

واشارت الى ان “الانجاز الذي حققه الاقليم هو افتتاح المركز الصحي في حمانا، وهذا الحلم  اصبح حقيقة بفضل وسعي من رئيس الرابطة الاب ميشال عبود ومجلس الادارة مشكورين، والفريق الطبي من اطباء وممرضات، وقد استطاع المستوصف ان ينظم أياما طبية مجانية للمرضى مع اطباء اختصاصيين  وتأمين أدوية وفحوص مخبرية. شبيبتنا الذين يبلغ عددهم 40 شابا وصبية متطوعين يشاركون في برامج ترفيهية في مهرجانات الأعياد ويقفون بجانب المسنين في القرى”.

ختمت :” باسمي وباسم رئيس كاريتاس ومجلس الادارة وهيئة مكتب الاقليم اشكر  الاب ايلي شختورة لاستضافته لنا، والداعمين على وقوفكم الى جانبنا، اشكر المرشد الروحي للاقليم الاب بيار بو عبود، كذلك اتوجه الى المقتدرين لاقول لهم: كاريتاس تقدم لكم فرصة لعمل الخير فاستفيدوا منها لان اجركم يكون عظيما عند الرب”.

عبود

وفي عظته تحدث الاب عبود عن “رهبة حضور الله في القداس وعن الايمان الذي يدفعنا للقاء به، ولا أحد يلتقي بالرب ويبقى كما هو، بل يتغير بنيله النعم وعيشها بحياته، وكل الخليقة والابداعات تتكلم عن عمل الله في الانسان”. وقال:”انجيل اليوم  يتحدث عن وجود يسوع  في نواحي صيدا وصور، اي ان يسوع وطأت قدماه ارض لبنان، اتت امرأة كنعانية تتوسل اليه ان يشفي ابنتها  (ارحمني يا ربّ، يا ابن داود) فكشفت عمق إيمانها، ونالت الاستجابة والشفاء لابنتها. فصمت يسوع أمام صراخها لم يكن رفضًا بل أسلوبًا تربويًا يدعو المؤمن إلى الإلحاح في الطلب. وهنا تبرز رسالة إنسانية ولاهوتية معًا: الألم يقود إلى الصلاة، والصلاة تفتح الطريق إلى النعمة”.

أضاف: “كاريتاس لبنان ينطبق عليها  شعار ايمان . انسان . لبنان، رسالة الكنيسة وكاريتاس تقوم على خدمة كل إنسان بلا تفرقة، والمرأة الكنعانية في الانجيل بينت عن إيمان متواضع، صلاة صادقة، وثقة بأن الله لا يرد صراخ أولاده. فالعناية الإلهية، كما قيل، لا تفشل أبدًا، بل تفتح أمام الإنسان سبل الخلاص والرجاء حتى في أقسى الظروف. وهذا ما يحصل مع كاريتاس في عملها الانساني ـ عندما تقفل ابوابنا مع الناس الله يفتح ابوابا اخرى”.

ختم :” الكنيسة ام، وباسم هذه الام نعمل لنستمر برسالتنا التي بدأت في وقت الازمات واستمرت لان الله معنا، وكرم المحسنين وحبهم للعطاء”.

في ختام القداس شكر الاب شختورة باسم الحضور  “كاريتاس” لبنان على دورها الانساني وقدم لكل من الاب ميشال عبود والاب رولان مراد والسيدة مراد  تذكارا  مميزا يعز على كل انسان من ابناء البلدة، عبارة عن مجسم مأخوذ من حجارة المذبح القديم من الكنيسة ليكون علامة حية وذكرى دائمة للقاء الذي جرى وتأكيد ان كل خدمة انسانية حقيقة نابعة من كلمة الله اينما وجد المسيح، برسم مستقبل انسان مليء بالرجاء”.