Les actualités les plus importantes et les plus récentes du monde en français

“حركة أمل” تنظم ورشة عمل رياضية في صور

نظمت حركة “أمل”- مكتب “الشباب والرياضة في إقليم جبل عامل”، ورشة عمل للاندية والجمعيات الرياضية تحت عنوان: “الرياضة أداة للتغيير المجتمعي والتنمية المستدامة: تمكين، قيادة، وتحول رقمي”، وذلك بمناسبة الذكرى الـ 47 لتغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه، برعاية وحضور رئيس الاتحاد اللبناني لكرة القدم هاشم حيدر، في مقر باسل الأسد الثقافي في صور، في حضور المسؤول التنظيمي للحركة في إقليم جبل عامل المهندس علي إسماعيل، المدير العام لوزارة الشباب والرياضة المكلف الدكتورة فاديا حلال، عضو الهيئة التنفيذية في الاتحاد اللبناني لكرة القدم الدكتور مازن قبيسي، مسؤول مكتب الشباب والرياضة للحركة في إقليم جبل عامل الدكتور غسان جابر، رئيس اتحاد الجنوب الفرعي لكرة القدم إبراهيم دبوق، رئيس نقابة التكنولوجيا والتربية في لبنان الدكتور ربيع بعلبكي، ورؤساء وممثلو الأندية والجمعيات الرياضية في الجنوب.

افتتحت الورشة بالنشيدين الوطني وحركة “أمل”، وتولى التقديم حسين عباس.

حيدر

وألقى راعي الحفل هاشم حيدر، كلمة أكد فيها “أهمية الرياضة كأداة للتغيير المجتمعي والتنمية المستدامة”، مشيرا إلى “النشاطات الرياضية الكثيرة التي يشهدها الجنوب”، واصفا الرياضة بأنها منصة للتربية الاجتماعية والثقافية، وقادرة على نشر القيم الإيجابية في المجتمع.

وقال حيدر إن “عنوان ورشة العمل هذه ليس مجرد شعار، بل هو جوهر رسالتنا وخارطة الطريق التي نسعى لتطبيقها. فالرياضة ليست مجرد منافسة على أرض الملعب، بل هي نهج متكامل يحمل في جوهره رسالة إجتماعية وثقافية، ومنصة للتربية قادرة على صنع التغيير الإيجابي في حياة الشعوب والمجتمعات”.

وأضاف: “الركن الأول في العمل الرياضي هو القيادة الرياضية التي لا يقتصر عملها على وضع الخطط وتنفيذ البرامج بل يجب أن يواكبها إلتزام بالقيم وروح الإنتماء. وأن تكون قدوة في النزاهة والشفافية. لتنتقل هذه القيم والمفاهيم الى المجتمع والجمهور الذي يجب أن يمارس الرياضة ويشجعها بروح المنافسة الشريفة والتعاطي بقيم عالية توحد المجتمع ولا تعمل على تفريقه”.

وأضاف ان “المحاور المطروحة اليوم للنقاش تعبر بوضوح عن الرؤية المشتركة التي تجمعنا من أجل تطوير مجتمعنا الرياضي. فالتطوير الصحيح يبدأ من الأندية التي هي الحجر الأساس لأي لعبة”. لذلك، نؤكد على “أهمية القيادة الإدارية الرشيدة المبنية على المسؤولية والانتماء. إن الشفافية، والحوكمة السليمة، والهيكلية الإدارية الواضحة هي ضرورة حتمية لبناء ناد قوي ومستدام قادر على مواجهة التحديات وما أكثرها. فالعقود الواضحة تحفظ حقوق اللاعبين والمدربين وادارات الاندية على حد سواء ونحن في الاتحاد نعمل على تحصين الأنظمة والقوانين من خلال تعزيز آليات فض النزاعات العادلة، وإدارة المسابقات بكفاءة، الامر الذي يبني الثقة ويضمن تحقيق العدالة للجميع، ويرفع من مستوى اللعبة بشكل عام”.

وتابع: “نعلم جميعا ان التحديات المالية للأندية كبيرة جدا في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن ومن هنا تأتي أهمية التخطيط والسعي الى تسويق هذه اللعبة كمنتج للانتقال من عقلية المجتمع الرياضي الريعي الى عقلية صناعة الفرص بتفعيل الاستثمار الرياضي وجذب الرعاة وادارة الموارد المالية بحكمة لضمان الاستمرارية”.

وأردف ان “التحديات لا تقف عند حدود معينة فنحن في قلب ثورة تكنولوجية هائلة والرياضة لن تبقى بمعزل عنها، لذا يجب مواكبة الواقع الجديد والتأقلم معه والاستفادة منه. فاليوم، أصبح تحليل أداء اللاعبين، وتطوير أساليب التدريب الحديثة، وتطوير المهارات يعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا ومن الضروري مواكبة هذا التحول الرقمي وتوظيفه لخدمة لاعبينا ومنتخباتنا الوطنية”.

وقال إن “جميع المرتكزات لتطوير الرياضة تبقى ناقصة إذا لم تقترن بمبدأ أساسي، وهو تعزيز القيم والانضباط والروح الرياضية. فالرياضة هي مدرسة لبناء النفوس والأخلاق قبل أن تكون مسرحاً للمنافسة، ويجب أن نتعلم كيفية تقبل الخسارة بروح رياضية، والسعي للفوز بشرف. ففي النهاية، الرياضة هي أسلوب حياة يجب علينا جميعا اعتماده لبناء مجتمع سليم”.

وختم حيدر: “إن مسؤوليتنا كاتحاد وأندية وإعلام وجمهور هي مسؤولية مشتركة، فكلنا شركاء في عملية النهوض بالرياضة اللبنانية وبكرة القدم تحديداً. أدعوكم جميعاً إلى أن نعمل يداً بيد، وأن نستفيد من مخرجات هذه الورشة لنبني عليها للمستقبل. ولنجعل من ملاعبنا مساحات مشتركة تجمع شبابنا، ولنجعل من كرة القدم اللبنانية قصة نجاح، وأداة حقيقية للتغيير الإيجابي في مجتمعنا ووطننا. ولتكن ورشة العمل هذه أنموذجاً وحافزاً لإقامة مثيلاتها في جميع المناطق اللبنانية ولأندية كرة القدم كافة، لتعميم الفائدة التي ستعود بالخير على الرياضة بشكل عام وعلى كرة القدم اللبنانية بشكل خاص”.

جابر

وألقى كلمة “حركة أمل” مسؤول مكتب الشباب والرياضة في اقليم جبل عامل الدكتور غسان جابر قال فيها” “بداية باسم الحركة ومكتب الشباب والرياضة أتوجه بالتحية والتقدير من هاشم حيدر لرعايته هذا اللقاء الذي يجمع عائلة كرة القدم في الجنوب في خطوة تعكس مدى اهتمام حركة أمل في دعم الرياضة لا سيما في الظروف التي تمر بها البلاد على غير صعيد، والتحية موصولة للسادة المحاضرين كل في مجال تخصصه واهتمامه، كما نشكر الأعزاء الحضور من الأندية الرياضية الذين شرفونا”.

وأضاف: “نرحب بكم في حضرة الإمام الصدر، من مدرسته تعلمنا أساليب العزة والكرامة والوحدة الوطنية، وهو الذي خرج بنا من ضيق الطائفة إلى سعة الوطن، وحمل في قلبه كل الناس وحب الناس، فكان الأب الحنون للفقراء وللمستضعفين، والملهم للشباب، والقدوة في التضحية والعمل. كان يؤمن أن الإنسان أثمن ما في الوجود، وأن حماية شبابه من الانحراف واجب، وأن الرياضة من أجمل وأفضل وأنبل وسائل صيانة الجسد والروح معا”.

وتابع جابر، “كم نحن بحاجة لفكر الامام ومبادئه وقيمه في هذه الظروف الحرجة والدقيقة التي يمر بها لبنان، والمنطقة، خاصة فيما يتعلق بمواجهة المشروع الصهيوني الإرهابي التوسعي”. وقال: “كلنا أمل بحكمة وحنكة الرئيس بري في المضي قدما في حمل تلك الامانات والخروج بنا موحدين متضامنين منتصرين كأبناء وطن واحد تجمعنا الدولة بجيشها وشعبها ومقاومتها على جميع اعداء لبنان، نسأل الله له دوام الصحة والعافية”.

وقال: اننا في مكتب الشباب والرياضة ننطلق من قناعة راسخة بأن الرياضة ليست مجرد هواية أو نشاط ترفيهي، بل هي مشروع حياة، وركيزة أساسية لبناء الإنسان. فالرياضة تهذب النفوس قبل وتقوّي الأجساد، وتزرع في شبابنا قيم الانضباط، والالتزام، والروح الجماعية، وتفتح أمامهم آفاقاً واسعة للتلاقي والتفاعل الإيجاب”ي

وقال: “نحن نؤمن أن الشباب حين يجد في الملاعب والأندية فضاء رحبا للتعبير عن طاقاته، يصبح أكثر قدرة على مواجهة التحديات، وأكثر مناعة أمام المخاطر التي تتهدد مجتمعنا، وفي مقدمتها آفة الإدمان بكل أنواعه، سواء كان إدمان المخدرات أو العادات السلبية أو الانغماس في مسارات تضعف الإرادة وتقتل الطموح والإبداع”.

وأردف: “من هنا، إن رؤيتنا في الحركة تتركز على: جعل الرياضة وسيلة للحد من هذه المخاطر وتعزيز الحصانة المجتمعية. دعم المبادرات الشبابية التي تجعل من الرياضة ثقافة يومية، لا مجرد نشاط موسمي، وخلق بيئة صحية وإيجابية تتيح للشباب التعبير عن أنفسهم وصناعة قصص نجاح ملهمة تليق بمجتمعنا. تعزيز روح المواطنة واحترام الأنظمة والقوانين. فالرياضة، إذا التزمنا بروحها النبيلة، تصبح مقاومة في وجه الشهوات والانحرافات، وتدريبا على الصبر والالتزام، وتحصينا للنفس من عوامل الضعف، كما أنها ساحة من ساحات مواجهة الأعداء، لأن العدو لا يفرح بشباب واع، قوي البنية، راسخ المبادئ، متمسك بأرضه وقيمه”.

وختم جابر بالقول: “إننا على يقين بأن العمل الرياضي عندما يتكامل مع التربية والثقافة، يصبح أداة للتغيير الإيجابي والتنمية المستدامة، وهذا ما نسعى إليه معكم وبكم”.

وشاركت الدكتورة فاديا حلال بمداخلة حول القيادة الإدارية للأندية الرياضية، كما قدم رئيس نقابة تكنولوجيا التربية الدكتور ربيع بعلبكي، بالتعاون مع المدرب الدكتور حسن أيوب، مداخلة حول دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الرياضة، فيما قدم رئيس لجنة المسابقات وشؤون اللاعبين في اتحاد الكرة حسن هاشم مداخلة حول تحصين الأندية والقوانين.

بعد ذلك جرى نقاش وحوار بين المشاركين والمحاضرين، حيث تولى حيدر والدكتور قبيسي ودبوق الإجابة على تساؤلات واقتراحات المشاركين. وخرجت الورشة بمجموعة من التوصيات والاقتراحات التي من شأنها تعزيز دورها كقوة فاعلة في بناء المجتمع، وأداة للتغيير المجتمعي والتنمية المستدامة، وتمكين القيادة والتحول الرقمي.