هل لديك الرغبة في الاستماع إلى البث الإذاعي المباشر عبر الانترنت

تركي آل الشيخ بريء، مؤامرة وكيل أعماله ومليونا دولار وراء رحيله.. القصة الكاملة لانتقال صبحي من الأهلي لبيراميدز

لا صوت يعلو في الساحة الرياضية المصرية حالياً فوق اقتراب رمضان صبحي لاعب الأهلي المنتهية إعارته من هيديرسفيلد الإنجليزي، من الانتقال إلى نادي بيراميدز.

وكانت جماهير الأهلي تلقت صدمة كبرى، يوم الأربعاء 12 أغسطس/آب، بعد إعلان النادي الأحمر في بيان صحفي أن اللاعب أكد رغبته في اللعب لبيراميدز.

وتلقى اللاعب الذي تكون منذ طفولته، في قطاع الناشئين بالأهلي، سيلاً من الهجوم من جماهير الفريق الأحمر على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة وأنه كان يتم اعتباره على نطاق واسع، نجم المستقبل للنادي في الفترة المقبلة، في ظل صغر سنه، 23 عاماً.

كما وجهت جماهير الأهلي سهام الهجوم تجاه تركي آل الشيخ مالك بيراميدز السابق، ظناً منها أنه وراء هذا الصفقة، ما دفع الوزير السعودي للنفي عبر فيسبوك.

“عربي بوست” استطاع الوصول إلى تفاصيل كثيرة حول هذا الجدل الواسع، وهذه هي كواليس والقصة الكاملة للصفقة التي هزت أوساط الرياضة المصرية.

آل الشيخ أم السيتي؟

وعلم “عربي بوست” أن تركي آل الشيخ مالك بيراميدز السابق، لا علاقة له من قريب أو بعيد بالصفقة، وأن ظن جمهور الأهلي بأن الوزير السعودي ينتقم من إدارة الأهلي بسبب الخلافات السابقة، في غير محله هذه المرة.

وينشغل آل الشيخ تماماً في الوقت الحالي بمتابعة ناديه ألميريا الإسباني، الذي يخوض دورة الترقي لليغا الإسبانية، إذ خسر ذهاباً أمام جيرونا بهدف دون رد.

يأتي ذلك في الوقت الذي تردد فيه بقوة في الوسط الصحفي الرياضي المصري، نبأ يفيد بأن مجموعة سيتي الإماراتية المالكة لعديد من الأندية العالمية أشهرها مانشستر سيتي، تتجه لشراء بيراميدز.

وكشفت الأنباء أن الصفقة من المفترض أن تتم بعد انتهاء مشاركة بيراميدز في بطولة الكونفيدرالية الإفريقية، التي وصل فيها إلى الدور نصف النهائي.

وتفسر هذه الأنباء، المبلغ الخيالي الذي يعرضه بيراميدز، على رمضان صبحي، والذي يعد غير مسبوق في تاريخ الرياضة المصرية.

البداية

نعود إلى قصة صبحي من البداية. انتقل اللاعب عام 2016 لفريق ستوك سيتي الإنجليزي من الأهلي المصري، في صفقة قدرت وقتها بـ6 ملايين جنيه إسترليني.

ولم ينجح اللاعب في التأقلم مع فريقه الجديد بالبريميرليغ، لينتقل منه بعد عامين إلى فريق هيديرسفيلد تاون بمقابل 5.7 مليون جنيه إسترليني.

واستمر عدم توفيق صبحي في الملاعب الإنجليزية، لينجح الأهلي في شتاء 2018، في استعارة اللاعب لمدة نصف موسم، ثم تمديد الإعارة حتى يوليو/تموز 2020.

وحاول الأهلي في الفترة الماضية شراء اللاعب بشكل رسمي من هيديرسفيلد، في ظل إنفاق النادي الأحمر ما يقدر بـ 2.4 مليون إسترليني على استعارة اللاعب وراتبه.

الاحتراف أولاً

لكن رمضان صبحي خلال العام الماضي، كان موقفه واضحاً من العودة النهائية للأهلي، فاللاعب كان يضع في المقام الأول، الاحتراف الأوروبي مجدداً لرغبته في إثبات قدراته في القارة العجوز.

وكان صبحي يعول على تألقه المبهر، الصيف الماضي مع المنتخب الأولمبي المصري، وفوزه بجائزة أفضل لاعب في بطولة أمم إفريقيا تحت 23 عاماً التي فاز بها الفراعنة، من أجل تلقي عروض أوروبية جيدة.

وكلف اللاعب، وكيله نادر شوقي بالبحث عن عروض أوروبية، ورد الأخير بأنه يبحث بجدية.

مؤامرة؟

مرت الشهور الأولى من 2020، ولم يجد شوقي أي جديد بالنسبة للعروض الأوروبية الخاصة بصبحي، ما دفع اللاعب للشك في نوايا شوقي المعروف بانتمائه الكبير للنادي الأهلي.

واجتمع صبحي مؤخراً مع شوقي، في الساحل الشمالي، ليخطره الأخير بعدم وجود عروض جيدة أوروبية، ونصحه بالانتقال للأهلي بشكل نهائي.

ورتب شوقي اجتماعاً بين اللاعب وإدارة الأهلي عبر تطبيق “زووم”، اتفق فيه الطرفان على الانتقال النهائي، وأن يتقاضى اللاعب الأجر الأعلى في النادي متساوياً مع علي معلول (18 مليون جنيه في الموسم تقريباً، لمدة 3 سنوات).

وأرسل الأهلي عرضاً رسمياً إلى هيديرسفيلد يفيد برغبته في شراء اللاعب مقابل 3.25 مليون إسترليني، ما حاز على قبول النادي الإنجليزي، رغم تلقيه لعرض أكبر من الزمالك بقيمة 3.6 مليون إسترليني.

وجاء تفضيل هيديرسفيلد للأهلي، بناء على تحمله سابقاً تكاليف الاستعارة ومرتب صبحي في موسم ونصف.

لكن صبحي كان يشعر بأن وكيله يدفعه دفعاً للانتقال للأهلي، وأنه لم يبحث له بالجدية الكافية عن عروض خارجية، فكلف أحد أصدقائه من المدربين، بالبحث له عن فرصة احتراف.

بيراميدز

وبالفعل حاول المدرب تسويق صبحي في الدوريات الآسيوية، ونما ذلك إلى علم مسؤولي بيراميدز، الذين استغلوا الفرصة واستفسروا عن إمكانية التفاوض لضم اللاعب، الذي لم يمانع في الاستماع لعرض النادي حديث العهد بالكرة المصرية.

وأسال بيراميدز لعاب صبحي بعرض خيالي يعد الأضخم في تاريخ الدوري المصري، حيث عرض على اللاعب عقد لمدة 3 سنوات براتب يبلغ 2 مليون دولار سنوياً (حوالي 95 مليون جنيه إجمالي).

ووافق اللاعب على عرض بيراميدز وأخطر أمير توفيق مدير التعاقدات بالأهلي، أنه سينتقل لبيراميدز، وأكد أن العرض مغر في ظل الالتزامات المادية والاجتماعية الكثيرة له، ورغبته في “تأمين مستقبله” حسبما قال.

شوقي مجدداً

فور علم نادر شوقي بأن صبحي بات على أعتاب المغادرة لبيراميدز، سارع وأحضر عرضاً تركياً للاعب، رغبة منه في عدم إتمام الصفقة المحلية.

وهنا تأكد صبحي أن شوقي كان همه الأساسي حسم الصفقة للأهلي، ولم يكن يبحث بالجدية الكافية عن عروض خارجية سابقاً.

ورفض صبحي العرض التركي بدعوى أن المقابل المادي غير جيد (حوالي 19 مليون جنيه مصري سنويًا)، وأكد رغبته في قبول عرض بيراميدز.

صدمة

ومع تلقي بيراميدز الضوء الأخضر من اللاعب، أرسل خطاباً رسمياً إلى هيديرسفيلد يطلب فيه ضم رمضان صبحي نهائياً.

رد النادي الإنجليزي جاء صادماً، حيث أخطر بيراميدز برغبته في الحصول على 7 ملايين إسترليني لإتمام الصفقة.

وعلل هيديرسفيلد قبوله بـ 3.25 مليون إسترليني فقط للبيع للأهلي، بأن النادي الأحمر تحمل سابقاً مبالغ كبيرة في الإعارة ودفع راتب اللاعب.

ومثل رد الإنجليز صدمة في أروقة بيراميدز، الذي يدرس الوضع مجدداً، وهناك ضبابية شديدة داخل أروقته بشأن الصفقة حالياً.اقترح تصحيحاً