الاسبوع الطالع سيكون مفتوحاً على سخونة سياسية عالية

39

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

above post content 700×90

(النهار)

لم تكن حكومة الرئيس حسان دياب في حاجة الى التحركات الاحتجاجية الاستباقية لجلسة مناقشة البيان الوزاري والتصويت على الثقة النيابية بها المحددة يومي الثلثاء والاربعاء المقبلين لتظهير مناخ التحديات الحقيقية الهائلة التي تواجهها وتواجه معها البلاد المراحل الأقسى المقبلة من الازمة المالية والاقتصادية والاجتماعية الأسوأ في تاريخ لبنان . ومع ذلك فان العنوان العريض الذي تحركت في ظله المسيرات الاحتجاجية امس وهو “لا ثقة “ بدا بمثابة اختصار معبر لما ينتظر البلاد في قابل الايام والأسابيع والأشهر وسط تفاقم انعدام الثقة تماما بالدولة والعهد والحكومة والمؤسسات كلا وتصاعد المخاوف والقلق من معالم استفحال الازمة المالية.
والسؤال الأثقل والاشد وطأة يتمثل في ما اذا كانت الحكومة قادرة فعلا على مفاجأة الناس بخطة مقنعة تطمئنهم الى انها ستكون قادرة على فرملة الانهيار ومنع الانزلاق نحو متاهات جديدة واكثر خطورة من التأزم المالي والمصرفي في وقت تتصاعد ملامح التجاذبات حول القرارات المفصلية في شأن تسديد قيمة استحقاقات اليوروبوندز ام إرجاءها .
وسط هذه الاجواء المحتقنة في عز العاصفة الثلجية والجليدية التي تضرب لبنان انبرى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى اطلاق مواقف لا يعتقد انها ستكون كفيلة بتسهيل مهمة الحكومة اقله لجهة صعوبة اقناع الدول الغربية والخليجية المؤثرة التي يمكن ان يراهن عليها لمد لبنان بجرعة دعم تقيه الانهيار الاوسع . فالرئيس عون طرح في حديث الى مجلة فرنسية معادلة تحصيل أموال تعوض لبنان عن كلفة النازحين السوريين واعتبر “اننا لسنا في حاجة مساعدة استثنائية بقدر ما لنا الحق في ان تستعيد من الدول التي اشعلت الحرب في سوريا جزءا من ال 15 مليار دولار التي تكبدها لبنان من جراء هذه الحرب والنزوح السوري اليه “. واذ قال ان عددا من الدول أعربت عن رغبتها في مساعدة لبنان وفي مقدمها فرنسا دافع عن سياسات “حزب الله” معتبرا ان الحزب لا يقود الحكومة الجديدة وان لبنان خارج مسار التجاذبات بين ايران والولايات بواسطة حزب الله وقال انه يضمن شخصيا ان الحزب سيحترم القرار 1701 كما ذهب الى التأكيد ان الحزب لا يتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية .
في اي حال فان الاسبوع الطالع سيكون مفتوحا على سخونة سياسية عالية بدأ التمهيد له بمسيرات رفض إعطاء الحكومة الثقة الشعبية كما النيابية التي توجهت من نقاط تجمع عدة الى وسط بيروت ومحيط مجلس النواب . كما ان الأنظار بدأت تتجه الى طبيعة الاجراءات الامنية التي ستتخذ في وسط بيروت والطرق المؤدية الى مجلس النواب ابتداء من مطلع الاسبوع فيما يتهيأ المنتفضون بدورهم لتحركات حاشدة في محاولات جديدة لمنع وصول النواب الى المجلس يوم الثلثاء . اما المحطة السياسية البارزة الاخرى فتتمثل في الاستعدادات الجارية لاحياء الذكرى ال15 لاغتيال الرئيس رفيق الحريري الجمعة المقبل في بيت الوسط . واذ تشير المعلومات الى اهمية الكلمة التي سيلقيها الرئيس سعد الحريري في المناسبة بعدما نقل مكان الاحتفال من مبنى البيال سابقا الى بيت الوسط لفتت الأنظار الحملة المركزة التي اطلقها المواقع الإخبارية الالكترونية التابعة لتيار المستقبل حول ملف الكهرباء بما يمهد لحجب كتلة المستقبل الثقة عن الحكومة ومن ثم تخصيص الحريري حيزا مهما من خطابه لملف الكهرباء في سياق ما يعتقد انه سيكون موقفا تصعيديا واسعا بين الحريري والتيار الوطني الحر .
ووسط هذه الاجواء برز مساء امس نفي مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الادنى ديفيد شينكر كل ما تردد في بعض الصحف اللبنانية عن اعتزامه القيام بزيارة للبنان بعد نيل الحكومة الجديدة الثقة . ومع ان شينكر لم ينكر امله في القيام يوما بزيارة بيروت فانه نفى في حديث الى محطة “ام تي في “ التلفزيونية ان تكون لديه خطط راهنا للقيام بهذه الزيارة .

Français