القرار اتُخذ بضمان انعقاد جلسة الثقة مهما كلف الامر

50

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

above post content 700×90

(القبس)

تواصل الكتل النيابية في البرلمان اللبناني المشاورات في ما بينها تمهيداً لجلسة مناقشة البيان الوزاري لحكومة مواجهة التحديات، وفق تسمية رئيسها حسان دياب. توازيا، تنسق مجموعات الحراك الشعبي في ما بينها تحضيرا لسلسلة تحركات تواكب جلسة الثقة وتسعى لمنع انعقادها. وإزاء إصرار كل طرف على موقفه، يتوقع ان يتمكن البرلمان من عقد جلستي مناقشة البيان والتصويت على الثقة، الثلاثاء والاربعاء المقبلين، على وقع مواجهة حادة بين القوى الأمنية من جهة، والمحتجين الذين سيتجمعون في محيط مجلس النواب من جهة أخرى. كل المعطيات تهيئ لمثل هذه المواجهة من دون توقع السيناريو الذي يمكن ان تؤدي اليه وما سيكون عليه المشهد في وسط بيروت والطرق المؤدية الى ساحة النجمة، طالما ان القوى العسكرية والأمنية قررت التصدي لأي حراك يؤدي الى تعطيل الجلسة. وهي استقدمت لذلك المزيد من التعزيزات الى محيط المجلس. في حين تصر مجموعات الحراك انها لن تتراجع عن خططها، وان النموذج الأمني الذي شهدت على جزء منه في الأسبوع الماضي عند اقرار موازنة 2020 لن يثنيها عن القيام بالخطوة المقبلة. مصادر نيابية تنتمي الى كتل مختلفة، كشفت لـ القبس عن احتمال «استعادة مشهدية» جلسة إقرار الموازنة من حيث مركزية «المواجهات» ومحدوديتها، في مقابل نجاح القوى الأمنية في تأمين انعقاد الجلسة. فهذا السيناريو هو الأكثر ترجيحا استناداً إلى عاملين: أولا: عجز الانتفاضة عن حشد أعداد كبيرة حين يتعلق الامر بمواجهات مع القوى الأمنية. وهذا ظهر في مناسبات عدة لأن بعض الفئات المنخرطة في الانتفاضة، كالنساء والطلاب والمهنيين، تعزف عن المشاركة في اعتصامات تستدعي عنفا متقابلا. وبالتالي لا يبقى في الميدان الا عدد من الشبان ينتمون من مجموعات يسارية مدعومين بشبان المناطق الفقيرة والمهمشة. اما العامل الثاني، فهو قرار اتخذ على أعلى المستويات السياسية والأمنية بعدم السماح لانتفاضة بتسديد أي «هدف» في مرمى السلطة يمكنها من إعادة تجميع قواها وتجديد نشاطها. وفي هذا الاطار تشير المصادر الى قراءة مقررات المجلس الأعلى للدفاع الذي انعقد يوم الجمعة الفائت في قصر بعبدا بحضور رئيسي الجمهورية والحكومة الى جانب قادة الأجهزة الأمنية، لا سيما لناحية تشديد رئيس الجمهورية على اهمية ضبط الوضع الأمني للمحافظة على الاستقرار والسلم الاهلي من جهة و«عدم التهاون» مع أي محاولة للنيل من هيبة الدولة ومؤسساتها ومقارها الرسمية. ووفق هذه المصادر، فإن المناقشات طالت كل التطورات الأمنية الأخيرة – خصوصا ما جرى بين المنتفضين والنائب زياد اسود في احد مطاعم كسروان والذي كاد يتسبب بمواجهة طائفية – الا ان الموضوع الرئيس على طاولة النقاش والذي استدعى مثل هذا الاجتماع، كان ارسال رسالة الى الانتفاضة عشية جلسة الثقة. وفي هذا الاطار، طُلب الى هذه الاجهزة الامنية والقضائية التعاون في ما بينها لاتخاذ التدابير اللازمة بحق المخالفين من المحتجين، تطبيقا للقوانين والانظمة المرعية الاجراء. وهذا «التوجّه»، أي اللجوء الى استخدام الحل الأمني لقمع المحتجين، هو ما حال دون التئام الاعلى للدفاع منذ 17 اكتوبر الماضي. فالرئيس سعد الحريري اعترض على خيار مواجهة الانتفاضة بـ«القوة»، وتمسَّك بأن الحل يكمن في معالجة «أساس» الازمة، والاستماع الى مطالب الناس ليخرجوا تاليا من الشارع، رافضا وضع القوى الامنية والعسكرية في مواجهتهم. فكان ان استعاض رئيس الجمهورية عن اجتماعات الاعلى للدفاع بعقد «اجتماعات أمنية»، غاب عنها آنذاك الحريري. اما اليوم، وبعد تأليف الحكومة الجديدة، فالعوائق «الشكليّة» زالت وبات انعقاد مجلس الدفاع الاعلى ممكنا، وهكذا صار. ووفق المصادر، يبدو القرار اتخذ بضمان انعقاد جلسة الثقة، مهما كلف الامر. وبنتيجته ستنال حكومة حسان دياب ثقة الفريق التي شكلها أي كتل «التيار الوطني الحر» و«حزب الله» إضافة الى «حركة امل» رغم اعتراض الرئيس بري ورئيس تيار المرده سليمان فرنجيه على مجموعة نقاط في البيان الوزاري ابرزها خطة الكهرباء. لكن ثقة تأتي عبر الحل الأمني ستفشل في استعادة ثقة الخارج وترميم العلاقات بين الحكومة اللبنانية والجهات العربية والدولية القادرة على مساعدة لبنان في ازمته الحالية. ومع انسداد الأفق امام أي معالجة سريعة لوقف الانهيار الاقتصادي والمالي، واصل الدولار ارتفاعه وبلغ امس حدود 2300 ليرة. وقبل يومين أكد المدير الإقليمي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك الدولي ساروج كومار جاه، أن لبنان يواجه أزمة مالية واقتصادية ومعيشية غير مسبوقة، وأن الضرورة تقتضى أن تبدأ الحكومة الجديدة عقب نيل الثقة، في تنفيذ برنامج إصلاح يتضمن خطوات جدية وضمن مهلة زمنية محددة.
رداً على صحيفة الأخبار
«سوسيتيه جنرال»: الفرنسيون لم ينسحبوا ردت ادارة مصرف سوسيتيه جنرال في لبنان على مقال نشرته جريدة الأخبار يوم الجمعة الفائت بعنوان «الفرنسيون ينسحبون من سوسيتيه جنرال»، لافتة الى أن «المقال تضمّن وقائع مغلوطة ومفبركة جملةً وتفصيلاً، الأمر الذي يعرض الجريدة المذكورة وكاتب المقال والمدير المسؤول عنها للملاحقة الجزائيّة». وأوضحت الادارة، في بيان، أن الاجراء المحاسبي المتخذ من قبل «سوسيته جنرال»(فرنسا) باتخاذ مؤونة على مساهمة المصرف المذكور في رأسمال بنك سوسيته جنرال في لبنان ش.م.ل. هو اجراء متبع عند انخفاض التصنيف الائتماني للدولة التي يعمل فيها المصرف المحلّي، لافتة الى أن ذلك وفقاً للمعايير المحاسبيّة الدوليّة IFRS. هذا، وان الاجراء المحاسبي المذكور لا يعني اطلاقاً، وخلافاً لما ورد في المقال، بانسحاب «سوسيتيه جنرال» (فرنسا)«من رأسمال» بنك سوسيته جنرال في لبنان ش.م.ل. وليس له أي علاقة بالوضع المالي للمصرف المذكور.

Français