كلمة عيب : في ذمة الله

137

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

above post content 700×90

 

*انا لله و انا الیه راجعون*

*إنتقلت إلى رحمة الله كلمة : “عيب”*

المرحومة ( *عيب* ) كانت قائدة ورائدة في زمن الابآء والأجداد،
حَكَمتْ العلاقات بالذوق، وضعَتْ حجر الأساس لأصول التربية السليمة …
تحياتي لتلك الكلمة التي عرفناها من أفواه الأمهات والابآء …

تقَبّلناها بحُبٍّ، وتعلّمنا أنها ما قيلت إلا لتعديل سلوكنا، فاعتبرناها مدرسة مُختزلَة في أحرُف.

تحياتي لأكاديمية ( *عيب*) التي خرّجت زوجات صابرات، صنَعنَ مجتمعات الذوق والاحترام وتخرَّج منها رجال بمعنى الكلمة كانوا قادة في الشهامة والرجولة.

أبجديات ( *عيب* ) جامعةٌ بحدّ ذاتها ، وحروفها المجَّانيّة بألف دورة مدفوعة التكاليف!.

بحروفك يا كلمة ( *عيب* ) قدَّر الصغير الكبير، واحترمَ الجارُ جاره، وتداولنا صِلة الأرحام بمحبة وشوق.

كان الأبُ يقف ويقول: ( *عيب* ) عمك/ خالك/ جارك، سَلِّم ، سامِح.

كان يُقال للبنت: ( *عيب* ) لا ترفعي صوتكِ ، لا تلبسي كذا، فتربَّت البنات على الحِشمة والسِتر والأدب .
وتربّى الشبابُ على غضّ البَصر ، عيب لا تنظُر للنسآء . لا ترفع صوتك بوَجه استاذك ، لا تهزأ مِن المُسِّن .
وتربّى الصغار على
( *عيب*) لا تنقلوا سِرَّ الجارِ والدار ، لا تسأل صديقك عن خصوصية حياتهم في بيتهم.

( *عيب* ) كانت منبراً وخطبةً يرددها الأهالي بثقافتهم البسيطة ، لم يكونوا خطبآء ولا دعاة أو مُفتين ، وإنما هي كلمتهم لإحياء فضيلة وذَمّ رذيلة.

كلمة ( *عيب* ) ثُرنا عليها ذات يومٍ عندما قُلنا عَلَّمُونا العيبَ قبلَ ( *الحرام* )، وتمرّدنا عليها ظنّاً مِنا أننا سنُعلّم الجيل بطريقةٍ أفضل!! فأخْذنا الحرامَ سيفاً بدون ( *عيب* )، فنشأ جيلٌ جديد لم نفلح في غرس كلمة ” *عيب* ” ولا شقيقتها الكبرى
” *حرام* ” في التفاهم مع سلوكياته أو مع التطوير والتزوير المستمر في العصر والمفاهيم والقيَم حتى ماتت كلمة
( *عيب* ) وانتهت من قاموس التربية .

تحياتي مِن القلب للمرحومة كلمة ( *عيب* ) ولكل الأجداد والابآء الذين استطاعوا أن يجدوا كلمة واحدة يبنوا بها أجيالاً تعرف الأدب والتقدير والاحترام، في الوقت الذي أخفَقَتْ محاولاتنا بكل أبجديات التربية المتطورة…

🌹 کل الاحترام للطیبین 🌹

Français