بيروت مثل أمواج البحر العنيدة* بقلم الإعلامية أماني نشابة

بقلم الإعلامية أماني نشابة
لبنان عبر العصور ومن عصر الفينيقيين كان مرفأ بيروت جسر التواصل للشرق الأوسط ومنذ ذلك العصر حتى يوم السواد الرابع من شهر آب إنفجر المرفأ وسقط الرماد وتحطم الزجاج ليخرق جدار الصوت باصوات اللبنانيين “من قلبي سلام لبيروت ”
ودائماً كما تعود أبناء مدينة الفيحاء أن يسارعوا لمساعدة إخوتهم في مدينة بيروت.
ألف شكر الى كل متطوع قام بأعمال الرفع في بيروت المنكوبة إلى الأشخاص الذين يساندون إخوانهم الى كل من يعرف الوفاء للعاصمة في الوقت الذي كان حكامها على عروشهم لا يهمهم أمر سوى الحفاظ على الكراسي ولا شيء غير الكراسي رغم سقوط المئات من المواطنين بالإنفجار الكارثي وهم على الكراسي الناعمة التي التحمت بأجسادهم لتصبح علاقة عشق وهيام فويل لأمة شيبها على الكراسي وشبابها تحت التراب ورغم كل هذا بيروت فجرت ودمرت وبيروت ستعود وستبعث من جديد والرماد تبخر والزجاج المكسر ركب بفضل الايادي البيضاء، المساعدات كثرت لكن الشيء الوحيد الذي لن تنساه بيروت دمعة وصرخة ام فقدت إبنها بإنفجار العنبر.
بيروت ضربت لكنها انتفضت وستنهض مثل طائر الفينيق الذي يعود الى الحياة من الرماد فأعلموا ايها الحكام بيروت العروس ستعود من جديد “ست الدنيا” وستشكر كل أبنائها الذين قاموا بمساعدتها الصغير قبل الكبير تعاملوا معها مثل الالماس الصغير وقلبها مثل الذهب وستشرق الشمس من الجديد وستكون هي الفاتنة المتألقة تحت أضواء القمر بيروت عادت من جديد مثل أمواج البحر العنيدة عروسة الشرق والغرب.

“مجلة كواليس”