هل لديك الرغبة في الاستماع إلى البث الإذاعي المباشر عبر الانترنت

الشيخ عبد الأمير قبلان في الذكرى 42 لتغييب الامام السيد موسى الصدر يناشد السياسيين في لبنان انقاذ وطنهم المتصدع والحؤول دون سقوطه

وجه رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان رسالة الى اللبنانيين في الذكرى الثانية والأربعين لتغييب سماحة الامام السيد موسى الصدر واخويه فضيلة الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، جاء فيها:

أيها الغائب الحاضر الساكن في قلوبنا وضمائرنا نفتقد اليك والى طلتك البهية ومحياك الجميل، و ما زلنا نعيش في رحابك نترصد ونتحرى اخبارك ونبتهل الى الباري عز وجل ان يفك اسرك واخويك ، ونتذكرك في جميع اوقاتنا وننتظر عودتك الى رحاب وطنك الذي أحببت وتفانيت في سبيل حفظه واستقراره وازدهاره .
واردف…ننتظر عودتك الينا حاملا الامل بالمستقبل الأفضل الذي نصبو اليه، فيكون لبنان الوطن النهائي لجميع بنيه المحكوم بالتوافق على منظومة العدالة والمساواة والقيم الأخلاقية والدينية دون عزل لطرف او غبن لاحد او حرمان لفئة ، فاللبنانيون يتطلعون لقيام الدولة العادلة التي لا تعرف الفساد والظلم والإهمال، حتى يستعيدوا الثقة المفقودة بالدولة، ونحن معهم نأمل ان تسفر الاستشارات النيابية عن تشكيل حكومة إصلاحية جامعة وقادرة على انقاذ لبنان من الانهيار الاقتصادي والتردي المعيشي وتحقيق الاستقرار السياسي وتجنيب وطننا الانزلاق في مستنقع الفتن الذي تسعى الدوائر المخابراتية الى اغراقنا فيه، حتى تنطلق في مسيرة الإصلاح المنشود من اللبنانيين.
وناشد سماحته السياسيين في لبنان انقاذ وطنهم المتصدع والحؤول دون سقوطه، فيرحموا شعبهم المنهك من الفقر والفساد والقهر الذي كرسته سياسة المحاصصة والامتيازات الطائفية ، ولينصفوا ويعدلوا قبل ان يصبح وطنهم في مزبلة التاريخ كما حذر امام الوطن السيد موسى الصدر منه، فيتفقوا على انقاذ لبنان و حفظ شعبه ويعملوا على إنجاز الحلول لازمات الوطن المتراكمة التي طالما حذرنا الامام الصدر منها، فالطائفية السياسية ما تزال نقمة الوطن ونظام المحاصصة مسؤول عن الفساد الذي ينخر جسمه فيما تغيب قواعد العدالة الاجتماعية عن الأداء الرسمي ليحل مكانها المحاصصة والرشى، فلا مناص لإنقاذ الوطن الا بالعودة الى نهج ورؤى وتطلعات الامام الصدر.
وراى سماحته ان اللبنانيين يفخرون بالإنجازات الكبيرة التي حققها لبنان في دحر الارهابين التكفيري والصهيوني بفعل المعادلة التي حفظت لبنان وشعبه ويتطلعون الى ارتقاء العمل السياسي الى مستوى تضحيات جيشهم ومقاومتهم لتكون لهم دولة عادلة وحكومة منصفة تحسن رعاية أبنائها.
واردف سماحته.. ان ساحات الجهاد في عالمنا العربي والإسلامي تنتظر عودة العالم الرسالي المتفاني ليشحذ هممنا ويقوي عزيمتنا، ويرى بأم عينيه ابناءه واخوانه في المقاومة قد حققوا اعظم الإنجازات في الدفاع عن الوطن وتحرير ارضه من رجس الاحتلال الصهيوني حتى باتت المقاومة قوى ردع يحسب لها العدو الف حساب وحساب، فهي اليوم مع جيشه الوطني واحتضان الشعب لهما قوة لبنان الحقيقية التي سطرت أروع البطولات والانتصارات حتى باتت قدوة وانموذجاً تقتدي به الشعوب والدول التواقة الى الحرية والاستقرار. ونحن نطمئن الامام الصدر بان إسرائيل ما تزال الشر المطلق الذي يحرم التعامل معه والاعتراف به، ونحن على عهدك يا أبا صدري ماضون في الدفاع عن فلسطين ،وعلى نهجك نسير وفق توجهاتك ومواقفك مصرين ومتمسكين بالمقاومة سبيلا لتحرير فلسطين ولن نتخلى عن نصرتها ولا تزال القدس بوصلة تحركنا ومهوى افئدتنا تسكن في الوجدان يشدنا اليها الحنين، ولا تزال ربوعها المحتلة أسيرة الغطرسة ولا يزال مسجدها الأقصى وكنيسة القيامة كما كل مقدساتها تنتظر شد الرحال اليها لانقاذها من براثن التهويد.

وختم الامام قبلان: سلام عليك ايها البدر الساطع تشع علينا فكراً وجهاداً و دعوة للفلاح والصلاح في ظلمة عالمنا العربي ، فانت من احيا الخير في ضمائرنا، نفتقدك يا ابا صدري قائدا فذا واخاً كبيراً ، اشتقنا اليك والى طلتك ومحياك واخلاقك وتواضعك وعلمك وبركتك وانسانيتك، و نطالب اهل الانصاف والاصلاح والخير ان يتابعوا العمل لعودتك مع اخويك والعمل في سبيل مبادئك واحلامك، ولكن الامر الى الله فهو المعين والناصر وهو على كل شيء قدير.