اعتبر إمام مسجد الصفا المفتي الشيخ حسن شريفة في خطبة الجمعة، أنه “في زمن الضوضاء والصخب السياسي، وما يرافقه من تحريض للشارع على المقاومة بسيل إعلامي غير مسبوق، تضاف إليه ضغوط دولية اقتصادية ومالية على لبنان، كلها تأتي في سياق فرض التنازلات، وتحت عربدة إسرائيلية ممعنة في الاعتداءات على الجنوب وأهله، من قصف يومي واغتيالات وتخريب للمنازل والمصالح، وتجريف للمزروعات، بهدف قتل الحياة في القرى الأمامية”.
وقال: “في ظل هذا المشهد ما أحوجنا إلى إمام الوطن والمقاومة، إمام العيش المشترك والوحدة الوطنية، الإمام الذي قال: لا نقبل أن يبتسم لبنان ويبقى جنوبه متألما. الإمام الصدر، الذي رفض الإملاءات الخارجية والتعصب الداخلي، هو من اعتصم في مسجد الصفا منعا للحرب الأهلية، وما قاطع اعتصامه إلا لفك الحصار عن بلدة دير الأحمر البقاعية المسيحية”.
أضاف: “هذا الموقف الوطني الحازم، كان سدا في وجه مشاريع التقسيم، ما جعل الإمام الصدر عقبة أمام أعداء لبنان، فغيبوه عن ميادين عمله وجهاده”.
تابع: “حبذا لو يعي سياسيو لبنان خطورة المرحلة التي يمر بها البلد، ويعيدوا النظر في الخطابات الحادة والانقسامية التي لا تعود بالخير على لبنان. لبنان بحاجة إلى تفاهم، وذلك يحتاج إلى لقاءات كثيفة لإذابة الجليد بين الفرقاء”.
وعزى “الجيش بشهدائه الذين سقطوا بالأمس في بلدة الناقورة”، مؤكدا أن “هذا الجيش هو أمل لبنان واستقراره، وأن حكمة قيادته فاقت الكثير من السياسيين”.
وختم: “من يحب لبنان فعلا، يبعد نار الرغبات عن بارود الانقسام”.
