لبَّى مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور محمد إمام، دعوة الاتحاد الأوسترالي للمجالس الإسلامية برئاسة الدكتور راتب جنيد ودار الإفتاء والهيئة الشرعية الأسترالية، والمفتي العام لقارة أوستراليا الشيخ رياض الرفاعي، إلى حفل عشاء تكريمي، تقديراً لجهوده البارزة في تعزيز التواصل بين مجتمع الجالية في الاغتراب وبين المرجعيات الروحية في الوطن الأم، وترسيخ جسور التعاون بين المؤسّسات الدينية في الداخل والخارج.
وحضر اللقاء ممثل دار الفتوى اللبنانية في أوستراليا الشيخ مالك زيدان، النائب السابق عثمان علم الدين، رئيس الجمعية اللبنانية حافظ علم الدين، مدير الدائرة الدينية في الجمعية الإسلامية اللبنانية الشيخ يحيى صافي، الوزير الماليزي الداتو عبداللطيف والشيخ عبدالقدوس الأزهري، المؤسس والمدير العام للمركز الثقافي الإسلامي والمؤسس والرئيس العام لكليات الملك فيصل في سيدني الشيخ شفيق عبدالله خان.
شارك في اللقاء ايضاً عددٌ كبير من رؤساء الجمعيات وممثليهم، والسياسيين، وأعضاء البلديات، ورجال الأعمال، إضافة الى الأطباء، والمهندسين، والمحامين، والوجوه الاجتماعية.
وشكّل اللقاء الحاشد لوحةً تعكس وحدة الجالية وتقديرها لرموزها الدينية، وتؤكّد أهمية استمرار التواصل البنّاء بين المؤسسات الإسلامية في أستراليا وبين المرجعيات الشرعية في لبنان الوطن .
المفتي الرفاعي
استُهلّ اللقاء بكلمةٍ مفتي أوستراليا الشيخ رياض الرفاعي، الذي رحّب بالضيف، واثنى على الزيارة التاريخية التي يقوم بها، مشددا على “أهميتها في هذا الوقت تحديداً، حيث يحتاج المجتمع الإسلامي في أستراليا إلى منارات علمية وروحية تعزّز وعيه وتماسكه في ظل الظروف الصعبة الراهنة”.
وأعرب مفتي أوستراليا عن أمله في تكرار هذه الزيارة للمفتي إمام ليعم الخير والعلم والمعرفة، وتمنى أن تكون هناك زيارة المفتي الأكبر للبنان الشيخ الدكتور عبداللطيف دريان في وقت قريب، لافتاً إلى الدعوة التي وُجّهت له سابقاً وإلى وعده بتلبيتها حين تتاح الظروف، مؤكداً أنّ الجالية تنتظر هذه الزيارة بفارغ الصبر.
المفتي امام
ثم ألقى إمام كلمة ، شدد فيها على القيم والمبادئ العليا التي تقوم عليها رسالة الإنسان، وفي مقدّمها الإصلاح والصلاح والعمل لما فيه خير الإنسان والمجتمع”.
وركز على أهمية أن يكون المسلمون سدّاً منيعاً أمام كل ما يعيق مسيرة الخير، وأن التعاون على البر والتقوى هو النور الذي يهدي خطى المجتمع نحو البناء والاستقرار. كما أعرب عن سروره بما شاهده في أستراليا من تنوّع وتعاون وتلاقي بين أبناء الجالية، مؤكداً أن هذا النموذج يجب أن يُستثمر في تعزيز نهضة هذا البلد المعطاء”
وختم بتوجيه الشكر للمضيفين، والعلماء والشخصيات الحاضرة، مشيداً بما لمسه منهم من محبة وودّ وتقدير.
الدكتور جنيد
واختُتم اللقاء بكلمةٍ لجنيد، الذي عبّر عن بالغ تقديره لزيارة مفتي طرابلس والشمال، مؤكداً أن لهذه الزيارة أثراً كبيراً في نفوس أبناء الجالية الإسلامية في أوستراليا لما حمله من علمٍ ومعرفةٍ وتوجيهٍ ونفحاتٍ روحية مباركة.
وأعرب الدكتور جنيد عن أمله في أن “تتكرّر مثل هذه الزيارات المباركة، لما فيها من خير، وما تتيحه من فرصة للنهل من معين علمه وخبرته الواسعة، بما يعزز الوعي الديني ويقوّي الروابط داخل المجتمع”.
وفي ختام كلمته، توجّه “بالشكر الجزيل إلى جميع الحاضرين، مؤكداً أن تلبيتهم الدعوة لم تكن إلا تعبيراً عن ثقةٍ ومحبةٍ وتقديرٍ صادق، موجهاً لهم خالص الشكر والعرفان والامتنان”.



































