رعى مسؤول منطقة جبل عامل الأولى في “حزب الله” عبد الله ناصر، اللقاء التكريمي السنوي الثاني لمديري الدور القرآنية في الجنوب، بحفل أُقيم في مدينة صور، في حضور المدير العام لجمعية القرآن الكريم الشيخ طلال المسمار، المسؤول الثقافي في منطقة جبل عامل الأولى الشيخ شوقي خاتون، ومدير جمعية القرآن الكريم في المنطقة الشيخ محمد طراد إلى جانب المكرّمين.
بعد تلاوة آيات من القرآن الكريم، ألقى ناصر كلمة توجّه فيها بالتهنئة والتبريك لمديري الدور القرآنية على الجهود التي يبذلونها، قبل أن ينتقل في حديثه إلى الربط بين تعاليم القرآن الكريم والواقع السياسي والأمني الذي نعيشه اليوم.
وقال ناصر: “هذا هو المجتمع الذي نرتضي جميعًا أن يتشكّل، وأن يصبح النشاط القرآني كالنشاط الحسيني، فالأمّة الإسلامية التي لا تتحرّك من خلال القرآن لا حضارة لها، والمجتمع الإسلامي الذي لا يتحرّك من خلال القرآن لا قيمة له، والمقاومة التي لا تتحرّك من خلال القرآن لا أهمية لها، والسلاح الذي لا يتحرّك من خلال القرآن لا قيمة له ولا أهمية ولا عنوان له”.
وشدّد على أننا “سنمضي حاملين القرآن بيد، والسلاح باليد الأخرى، ونسير على نهج سيّدنا وقائدنا الشهيد الأسمى، كما علّمنا وكما عاهدناه على متابعة هذه المسيرة مهما بلغت التضحيات، وكما قال عليّ الأكبر: لا نبالي أوقعنا على الموت أم وقع الموت علينا، وإنّ القتل لنا عادة، وكرامتنا من الله الشهادة”.
وتابع: “نقول لمن يتشدّقون اليوم بأنهم سدّدوا ضربة إلى المقاومة وإلى أهلها، نقول لهؤلاء الأعداء: لا تراهنوا على هزيمتنا، ولا على ضعفنا، ولا على استسلامنا، ولا تخطئوا الحسابات، فنحن شعب لا يُكسر، فكرنا قرآني، وقلبنا قرآني، ودمنا حسيني، وصوتنا زينبي، وسواعدُنا عبّاسية، ونهجُنا نهجُ محمدٍ”.
ولفت إلى أنه ليس أمام هؤلاء سوى أن يقوموا بما يطرحه سماحة الأمين العام الشيخ نعيم قاسم، ويتمثّل بوقف الاعتداء، وانسحاب العدوّ من الأراضي التي لا يزال يحتلها من أرضنا، والبدء بورشة إعادة الإعمار، وعودة الناس إلى بلداتهم الحدودية”، معتبرًا أن “هذه هي خيارات شعبنا التي لا يمكن التراجع عنها، وأن لنا الحقّ بالدفاع عن أرضنا وأهلنا”.
وتوجّه لعوائل الشهداء، وللأسرى والجرحى، ولبيئة المقاومة: “إنّ أبناءكم في المقاومة الإسلامية سيكونون عند حسن ظنّكم، وعندما يقوم العدوّ بالاعتداء وشنّ الحرب علينا، لنا الحق في أن ندافع عن أنفسنا، وسنكون إن شاء الله على مستوى هذه المسؤولية، وعلى مستوى هذا التحدّي، دون أن نلتفت لهؤلاء الصغار، الذين طالما كانوا في كل محطة مفصلية في تاريخ لبنان يصطفّون إلى جانب الأعداء، ويؤيّدون العدوّ الخارجي الذي يسعى لاحتلالٍ أو لانتدابٍ أو لتسلّطٍ على لبنان، ومن ثمّ يدّعون السيادة والاستقلال، وهم في الحقيقة يتآمرون على وطنهم وشعبهم”.
وتابع: “بعضُ هؤلاء من الوزراء الموتورين، تراه يرسم سياسة البلد، يلتقي بوزير خارجية الجمهورية الإسلامية أو لا يلتقي، أو يدعوه إلى اللقاء في بلدٍ ثالث، يعني أنه لا يريده أن يأتي إلى لبنان، هذه هي التجربة التي يقومون بها ويدّعون أنّها تمثّل استقلال لبنان وسيادته، وزيرٌ بمفرده يرسم سياسة لبنان، دون أن يسأله أو يسائله أحد، أو يراجعه أحد”.
وختم معتبرًا أن “الحكومة فشلت في إدارة الملفات الداخلية الاقتصادية والإنمائية، لا سيما في رفع آثار العدوان والحفاظ على السيادة، وكذلك فشلت في السياسة الخارجية”، وقال: “يبدو أن غالبيتهم أتى من خلال أبو عمر، ولا ندري من هو أبو عمر، هؤلاء يجب أن يستحوا ويخجلوا من هذه الفضيحة، أمّا نحن بيقين وثبات نقول إنّ الأيام والمستقبل والحياة لنا، ونحن ندافع وسندافع عن وطننا وأهلنا وأبنائنا وعن قرانا بكل ما نمتلك من قوة، نحن لسنا ضعفاء، وإنّ كل ما يُمارَس ضدنا هو أمر لا يؤثّر على جوهر إرادتنا وحركتنا وقوتنا في شيء، ونحن بالتوكّل على الله نسير إلى الأمام، وإن شاء الله الأيام ستُثبت للصديق وللعدو الذي غدر بقادتنا وسيدنا الهاشمي وقائدنا الأسمى أننا على مستوى هذه التضحيات، وأهلٌ لحفظ أمانة هذه الدماء والانتقام لها”.
وكانت كلمة للشيخ المسمار، ثمّن فيها عالياً الجهود التي تبذل من أجل متابعة وإنشاء هذه الدور المباركة، ودور جمعية القرآن الكريم الذي وضعت نفسها بالأصل في خدمة رواد هذه الدور والمتوجهين إليها، والذين ينظرون اليوم إلى رضا الله.
خاتون
بدوره تحدث الشيخ خاتون، فأكّد “الدور الريادي الفاعل الذي تؤديه جمعية القرآن الكريم على مستوى رعاية هذا المشروع واعداد النخب والمتون والمدرسين والاختصاصات والمستويات المتعددة للتدريس والتثقيف”، مشيراً إلى أننا “نسعى أيضاً من خلال عملنا إلى رفع منسوب اهتمام أهلنا ومجتمعنا بمشروع الدور القرآنية والإقبال عليها”.






































