بقلم الدكتور هشام ابو جودة رداً على من انتقد المحجبات في مطار بيروت

*الدكتور هشام ابو جودة*
رداً على من كتب:

صورة محجبات مطار بيروت …
صورة صادمة ،مريعة ،شنيعة ،
تقشعر لها الأبدان و المشاعر…
لبنان بلد الفرح والمرح والبحر و السهر و السياحة ..
و على باب مطاره محجبات ،لا نعرف من هم؟

…سوف أجاوبكم على سؤالكم ، بكل تجرد وعلم وموضوعية …

لنبدأ من البداية…
أنتشرت جائحة الكورونا بشدة في كل دول العالم، وأخذ قرار عالمي بأقفال المطارات للحد من أنتشار المرض، ولظروف أنسانية ولوجستية وأقتصادية أعيد فتحها بعد فترة.

واجه لبنان أزمة ذو وجهين، ضرورة فتح المطار رغم الجائحة لظروف كلنا نعرفها.
وبالجهة المقابلة، عدم القدرة اللوجستية لقلة عديد أطباء وزارة الصحة والجسم المساعد، مرفقة بضائقة مالية حادة.

فما كان من جمعية الأطباء المسلمين، التابعة للحزب، ألا أن بادرت الى تقديم يد العون والمساعدة المجانية للوقوف يدًا بيد مع المجتمع و الشعب اللبناني بكل أطيافه بوجه هذا الوباء.
-أنطلاقا من كلام السيد في خطابه،”أنها حرب من نوع جديد، سنخوضها و ننتصر بها، كما أنتصرنا بغيرها “…..

عشرات من الأطباء المختصين، وتلامذة الطب، والأختصاصات الرديفة، تقدموا طوعيًا، للمناوبة في مطار بيروت، ليكونوا الخط الأول في مواجهة الوباء، معرضين أنفسهم، وعائلاتهم ومحيطهم من خلفهم للمرض ومضاعفاته وصولًا حتى الموت، معتبرين أن عملهم يدخل في مفهوم الشهادة فداء للوطن.
وصولًا حتى متابعة المصابين في حجرهم وتطور وضعهم الصحي حتى الشفاء.

أنا شخصيًا، الطبيب هشام نبيه أبوجوده، طلب مني عبر أصدقاء، تشكيل مجموعة من الأطباء للتبرع بنهار خدمة مجاني في المطار، وسوف أعترف أنه تملكني الرعب، الخوف ليس على النفس و الحياة فقط، بل على الأهل المسنين والعائلة، حتى لا أكون السبب في وفاتهم…

من تروهم محجبات على بوابة بيروت…
من لا تروا وجوههم خلف الأقنعة الطبية والبدلات الحامية….
هؤلاء المجهولون لكم بالوجه والأسم…
لهم كلهم أسم واحد….
أبطال صناديد من بلادي….
مجاهدين أستشهاديين من تراب وطن، يعملون لأجله…
هؤلاء يا أبناء الأفاعي….
يضحون بوقتهم، وصحتهم ويحتمل بحياتهم…
حتى ترقصوا أنتم عراة على شواطئ البحر….

لكم يا أبطال….
مني و ممن أمثل ….
أحني رأسي أمامكم …
و أهتف لكم ألف تحية وأحترام….

الدكتور هشام ابو جودة