زار المنسّق العام الوطني ل”التحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة” مارون الخولي، يرافقه وفد من “التحالف” ضم: رئيس نقابة فنيي وتقنيي كهرباء وميكانيك السيارات في لبنان حبيب الحوراني، رئيس مصلحة تسجيل السيارات والآليات (النافعة) العميد نزيه قبرصلي، وذلك في حضور رؤساء دوائر الميكانيك ودوائر السوق، حيث تم الاطلاع ميدانيًا على آلية عمل المصلحة والتحديات الإدارية والتقنية التي تعيق حسن سير المعاملات وتثقل كاهل المواطنين”.
وشدد الخولي على أن “إصلاح قطاع المعاينة الميكانيكية والنافعة لا يعد ملفا إداريا فحسب، بل قضية وطنية تمس السلامة العامة وكرامة المواطن وحقه في خدمة سريعة ونزيهة”. وأكد “أن رؤية التحالف الإصلاحية تتقاطع بشكل كامل مع الإصلاحات التي يعمل عليها العميد قبرصلي، بحسب توجّهات وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، ولا سيما لجهة اعتماد معايير الحوكمة الرشيدة المعتمدة في الدول المتقدمة”.
وأوضح الخولي “أن خطة الإصلاح التي أطلقتها وزارة الداخلية والبلديات تنطلق من مكافحة الفساد داخل النافعة، عبر خطة عمل واضحة على المدى القريب والمتوسط والبعيد، تهدف إلى تسهيل معاملات المواطنين، وتسريع إنجاز الملفات، وإنهاء معاناة التنقّل والانتظار الطويل”.
أضاف :”من جهته، أشار العميد قبرصلي إلى “أن المواطن بات اليوم قادرًا على إنجاز عدد كبير من معاملاته، مثل نقل الملكية، تسجيل السيارة، تجديد واستلام دفاتر السوق والسيارات، عبر أي مركز “ليبان بوست”، دون التقيد بالمركز الجغرافي، بعدما ارتفع عدد المراكز من 8 مراكز فقط إلى نحو 60 مركزا إضافيا، على أن تنطلق المرحلة الثانية قريبا من بيروت إلى الأوزاعي وصيدا، لتشمل لاحقا باقي المحافظات.
كما تم وضع آلية شفافة تفصل بين الموظف والمواطن، بما يُنهي الحاجة إلى معقّبي المعاملات أو الوكلاء، ويخفف الأعباء المالية عن المواطنين. وأكّد قبرصلي أن المادة 387 من قانون السير تنصّ صراحة على الطابع الاختياري لهذه الخدمات، ومن هنا جرى إطلاق المنصة الإلكترونية التي تتيح حجز المواعيد وإنجاز المعاملات بشكل لامركزي، حيث أصبح بإمكان أي موظف مختص إنجاز أي معاملة حتى لو كانت خارج دائرته الإدارية”.
وعلى المدى البعيد، أوضح “أن الهدف هو الوصول إلى المكننة الشاملة لمصلحة تسجيل السيارات، بحيث يتمكن المواطن من إنجاز معاملته بالكامل عبر تطبيق على الهاتف المحمول، بما في ذلك الدفع الإلكتروني، من دون إلغاء أي خيار آخر، احترامًا لحرية المواطن في اختيار الطريقة التي تناسبه. وقد بات هذا المشروع لدى هيئة الشراء العام تمهيدًا للتلزيم، على أن يُترجم عمليًا خلال أقل من خمسة أشهر”.
أضاف :”كما جرى العمل على إنهاء أزمة الأرشيف عبر مكننته، لمعالجة الفوضى المتراكمة في الملفات القديمة، مع الإشارة إلى أن دفاتر السوق الجديدة متوافرة حاليا، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالملفات السابقة”.
وختم الخولي اللقاء بالتأكيد “أن إصلاح هذا القطاع لا يمكن أن ينجح من دون حوكمة رشيدة حقيقية تقوم على الشفافية، والمساءلة، والمكننة، وفصل الخدمة العامة عن أي تدخل أو سمسرة”، معتبرا “أن النافعة تشكل نموذجا أساسيا لإثبات أن الدولة قادرة، متى توافرت الإرادة، على استعادة ثقة المواطن وتقديم خدمة عامة محترمة تليق به”.





































