بقلم عضو هيئة الرئاسة لحركة أمل د.خليل حمدان

بقلم عضو هيئة الرئاسة لحركة أمل
د.خليل حمدان

*الإمام الصدر يستضيئ بنورالحسين*
*وشريح القاضي يولد من جديد*

تأتي الذكرى السنوية الثانية والأربعون لإخفاء الإمام القائد السيّد موسى الصدر وأخويه الشيخ محمد يعقوب والصحافي السيد عباس بدرالدين لتواكب مناسبة عاشوراء حيث تتجلى التضحية بأبهى صورها وهي ذاكرة نستمد منها المواقف في رحلة العذاب والالام التي يسلكها المعذبون والمحرومون والمظلومون في هذا العالم وبين الإمام الصدر والمقهورين في هذا العالم حكاية مصير ومسار على قاعدة لكل يزيد حسين وفي وجه كل ظالم ثائر ويستوي بنا المقام على مأثور القول والكلم “كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء”وكل شهر محرم “ولطالما اسهب الإمام الصدر في شرحه ودرسه وكلماته في الحديث عن علاقة الحسين بمسيرة النبيين وعلاقة الأجيال بعد عاشوراء وكربلاء بالإرث الحسيني على أسس تجدد ارث الأنبياء على مدى الزمن “السلام عليك يا وارث الأنبياء ” ليستكمل الإمام الصدر “أمل ارثها في ثورتك يا وارث الأنبياء ”
فيأتي ليصدح بالحق لإعلاء كلمة المحرومين من أرضهم إلى المحرومين في أرضهم في سلوك يتخذه الإمام الصدر برفضه للظلم بقلبه وعقله ولسانه ويده وبيانه “إسرائيل شر مطلق والسلاح زينة الرجال” والخيار مقاومة وانحياز لجبهة المعذبين في الأرض رافضاً الفتنة الداخلية داعياً للوحدة الوطنية ولأنه اعتبر ان السكوت عن الظلم هو نوع من أنواع الظلم نفسه كان الإمام حاضراً على جميع الجبهات وحيث تكون القضية قضية حق نحن نكون وسأبقى “القلم الذي لا يغرف الا من حبر الحقيقة مهما كانت مرة ” كل ذلك في رحلة الالام وطريق ذات الشوكة على درب الحسين في هذا العصر.
في المقابل هناك جبهة الباطل التي لها حراس ينعقون مع كل ناعق ويميلون مع كل ريح لصوص وزبانية هذه الجهة مشهود لهم بخلق الأكاذيب وتحريف الحقائق ويجعلون رزقهم انهم يكذبون كما وصفهم القرآن الكريم هؤلاء الرعاع يتمثلون في موقف ولا ابشع عندما نعق واعض السلطان شريح القاضي بعد فاجعة كربلاء ليعلن حكمه بشهادة زور عندما قال ان الحسين ابن علي خرج عن حده فقتل بسيف جده .
واليوم بالرغم من تضحيات الإمام الصدر ووقوفه إلى جانب قضايا الحق والعدل وفي إطار سعيه لحماية لبنان وجنوبه من أطماع إسرائيل أراد الإمام ان يحشد أوسع حملة تضامن عربية في وجه إسرائيل وزار العديد من الدول العربية ولم يكن على جدول أعماله زيارة ليبيا نتيجة لمواقف القذافي في اذكاء الفتنة الداخلية في لبنان ولكن بناء لنصيحة وتمني الرئيس الجزائري هواري ابومدين الذي أشار للإمام بضرورة زيارة ليبيا لخلق إجماع عربي للتضامن مع الجنوب في وجه إسرائيل وهكذا غادر الإمام الصدر وأخويه إلى ليبيا في 25 آب 1978 وتم التعتيم على الزيارة وبشكل كامل من وصول الإمام حتى إخفائه في 31 آب 1978 حتى يومنا على يد المقبور معمر القذافي .
وكأن ظلم القذافي بحق الإمام وأخويه لا يكفي ليأتي بعض المأجورين التي أعمت نعمى القذافي المقبور بصيرتهم ليمارسوا ظلماً إضافياً على الإمام وأخويه لينطقوا كفراً حين أعلنوا جهاراً ونهاراً وزوراً وبهتاناً بأن الامام الصدر كان على علاقة قديمة وطيبة مع القذافي وكلاماً وكلام يعز على السوي ذكره ان الذين اعتاشوا على فتاة موائد القذافي حاولوا ان ينزلوا الإمام الصدر من عليائه وشموخه إلى حضيض سفاهتهم وكأن شريح القاضي يخرج من جحره ليعلن ان الإمام الحسين خرج عن حده فقتل بسيف جده ويكفي ان نشير الى هؤلاء الأغبياء بأن علاقة الإمام الصدر بالطاغية القذافي لم تشهد أي تقارب بل كانت دائماً متوترة منذ البداية ونضع بين يدي طلاب الحقيقة وهم غير المتسترين على جرائم القذافي .
ان موفد القذافي وشريكه في الحكم والجريمة عبدالسلام جلود عندما قدم الى لبنان قي أواخر حزيران 1976 ومكث أكثر من خمسة وأربعين يوماً التقى خلال هذه الأيام جميع القيادات لبنانية وفلسطينية يمينية ويسارية سوى الإمام الصدر لأن مشروع القذافي كان يهدف إلى تمزيق الوحدة اللبنانية ويعمل على إثارة النعرات وهذا ما دفع الامام للتأكيد على الوحدة الوطنيه وبقوه وهذا ما كان يقلق أصحاب المشاريع المشبوهة وعلى رأسهم القذافي وزبانيته وكل الذين تنتابهم نوبات الرعب والهلع من الدعوة إلى وحدة الوحدة الوطنية فكيف إذا كان الإمام يعتبر ان انهاء الحرب الداخلية والإنقسام الداخلي هو أفضل وجوه الحرب مع إسرائيل .
سنبقى في حركة أمل دعاة وحدة ومقاومة هكذا كانت البداية وهذا هو دأبنا اليوم نجمع ولا نمنع ونوحد ولا نبدد وهي العلامة الفارقة لحركة أمل اليوم مع الأخ الرئيس نبيه بري.على امل ان يعود الامام الى ساحة جهاده واخويه ليقودنا من نصر الى نصر في مسيرة عمدها الشهداء والجرحى بدمائهم ويبقى الامام السيد موسى الصدر امل المعذبين وصرخه مستمره في وجه الطغاة.